التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - كفاية المسمى عرضا
..........
المسمى في مسح ظاهر الرجلين بحسب العرض و ذلك لعدم إمكان الاعتماد على صحيحة البزنطي من وجوه:
«الأول»: ان الصحيحة على ما في الوسائل المطبوعة جديدا مشتملة على لفظة «يكفيه» كما أن نسخة التهذيب أشبه أن تكون كذلك و قد نقلت الرواية في الوافي مشتملة على لفظة «بكفه».
فعلى تقدير ان تكون الرواية مشتملة على لفظة «بكفيه» يتعين حملها على التقية، لأن الظاهر المتفاهم لدى العرف من مسح الرجل بكفين انما هو مسح ظاهر الرجل بإحداهما و مسح باطنها بالأخرى و هذا موافق لمذهب المخالفين و مخالف للمذهب الحق عندنا فلا مناص من حمل الرواية على التقية وقتئذ و هذا بخلاف ما إذا كانت الرواية مشتملة على لفظة «بكفه» إذ لا موجب للحمل على التقية معه و هذا ظاهر إذا فلا مناص من الفحص التام عن النسخ الصحيحة حتى يظهر ان الرواية مشتملة على أيتهما فإن ظهرت إحداهما فهو و إلا أصبحت الرواية مجملة و سقطت عن الاعتبار لجهالة أنها مشتملة على أية لفظة.
«الثاني»: ان مقتضى قانون الإطلاق و التقييد تقييد صحيحة البزنطي بمثل صحيحة زرارة و غيرها مما دل على أن الواجب انما مسح بعض الرجلين لإتمامهما و حمل المسح في المجموع على الندب و الاستحباب و ذلك لا ناقد أثبتنا بمقتضى الأخبار الواردة في المقام ان المراد بالكعب هو قبة ظاهرة القدم دون العظمين الناتيين عن يمين الساق و شماله.
و قد أسلفنا ان المسح في الرجل لا بد أن ينتهي إلى الكعبين بحسب الطول و لا يكفي مسمى المسح طولا و عليه لا بد من أن يكون المراد بالأرجل في الآية المباركة خصوص ظاهر الرجلين لان الظاهر هو المشتمل على الكعب دون الباطن بالخصوص و لا ما هو أعم من الظاهر و الباطن حيث