التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - احتمالات المسألة
..........
عن إشكال هذا و في المسألة احتمالات.
احتمالات المسألة:
«الأول»: أن يقال بتعين خصوص الناصية تقديما للروايتين المتقدمتين على الأخبار المطلقة من باب حمل المطلق على المقيد و ذلك بناء على أن الطائفتين متنافيتان بحسب الابتداء، لأن الناصية و مقدم الرأس أمران أحدهما غير الآخر فلا بد أن تجعل الروايتان مقيدتين للاخبار المطلقة كما هو الحال في غير المقام.
«الثاني»: أن يقال بجواز المسح على مطلق الربع المقدم من الرأس و بجعل المسح على خصوص الناصية أفضل الأفراد هذا. و لا يخفى أنه إذا بنينا على تعارض الطائفتين و كون الناصية و مقدم الرأس أمرين متغايرين يتعين الاحتمال الأول لا محالة و ذلك لما حققناه في محله من أن الجمع بين المطلق و المقيد بحمل الثاني على أفضل الأفراد خلاف القاعدة و ما هو المتفاهم العرفي من الدليلين فإن القاعدة تقتضي حمل المطلق على المقيد كما عرفت.
«الثالث»: أن يحمل مقدم الرأس على الناصية و يقال: ان الناصية و مقدم الرأس عبارتان عن أمر واحد و ليسا بأمرين مختلفين إذا فلا تعارض بين الطائفتين، و ذلك لأن الناصية كما ذكره صاحب القاموس من أحد معاني المقدمة، و عليه يكون مقدم الرأس مجملا لم يعلم المراد منه و هل أريد به ما يقع في مقابل المؤخر أو أريد منه خصوص الناصية، و لكن الناصية مبينة فيحمل المجمل على المبين.
«الرابع»: عكس الثالث و هو حمل الناصية على مقدم الرأس بأن يقال ان الناصية أمر مجمل فيحتمل أن يراد بها المقدم كما يحتمل إرادة