التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - الوضوء بماء المطر
..........
المأمور به إنما هو الغسل الحادث بعد ما لم يكن و القطرات الموجودة على وجهه- مثلا- من ماء المطر، أو ماء الحوض بعد الخروج عنه إنما هي من توابع الغسل الحادث لوقوعه تحت المطر أو بدخوله تحت الماء، و ليس غسلا جديدا، و إمرار اليد على البدن أو محال الوضوء و إيصال الرطوبة الى جميع جوانب البدن في الغسل أو الوجه و اليدين في الوضوء لا يعد غسلا بوجه، لأنه مفهوم عرفي يعرفه كل عارف باللسان، لبداهة عدم إطلاق الغسل عرفا على إمرار اليد على البدن و نقل الرطوبات المائية إلى أطراف البدن أو الوجه أو غيرهما.
و العجب عن بعض من قارب عصرنا حيث ذهب الى كفاية مجرد قصد الغسل بعد الخروج عن الماء في حصول الغسل المأمور به من دون حاجة الى شيء آخر حتى إمرار اليد مدعيا أن الرطوبات المائية الموجودة على بدنه من ماء الحوض أو المطر كافية في تحقق الغسل و لا يجب استعمال الزائد منها في تحصيله و تحققه إذا مجرد قصد الغسل و هي على بدنه كاف في حصول الغسل المأمور به.
و فيه: ان الغسل لدى العرف لا يطلق على القصد مع إمرار اليد على البدن أو مواضع الوضوء فكيف بالقصد الساذج؟ لأن الرطوبات الموجودة على بدنه إنما هي من توابع الغسل الحادث بالدخول تحت الماء أو بوقوعه تحت المطر و لا يعد إيصالها إلى جوانب البدن أو محال الوضوء غسلا حادثا لدى العرف، فما ظنك بكفاية مجرد القصد؟! و على الجملة أن الإخراج و التحريك أو إمرار اليد و نحوها لا يعد غسلا عندهم، و لا أقل من الشك في صدق الغسل عليه و معه لا يمكن الاكتفاء به في مقام الامتثال ثم ان الوجه في ذلك كما تقدم هو ما أشرنا إليه من