التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - وظيفة الوسواسي
(مسألة ٢٠) إذا نفذت شوكة في اليد أو غيرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا يجب إخراجها إلا إذا كان محلها على فرض الإخراج محسوبا من الظاهر (١).
الاستصحاب و لا قاعدة الاشتغال في حقه. أما عدم جريان الاستصحاب فلأن الشك المعتبر في جريانه كما في قوله(ع) لا تنقص اليقين بالشك [١] منصرف إلى الشك العادي المتعارف لدى الناس، و لا يشمل الشكوك النادرة الخارجة عن المعتاد فلا مجال لاستصحاب الحدث أو عدم تحقق الامتثال في حقه.
و أما عدم جريان القاعدة فلأن العقل إنما استقل بلزوم الامتثال العقلائي دون ما يعد عملا سفهائيا لدى الناس، إذا لا يجب عليه تحصيل الجزم بالامتثال بل يكفي في حقه الامتثال الاحتمالي و إن لم يكن هناك نهي عن العمل على الوسواس. نعم إذا كان شك الوسواسي شكا متعارفا- كما إذا وقف تحت المطر فأصابت وجهه قطرات فشك في أنها هل وصلت إلى جميع أطراف الوجه أو يحتاج غسل تمام الوجه إلى إمرار اليد عليه- وجب الاحتياط في مثله لا محالة.
(١) كما إذا كانت الشوكة كالمسمار بأن كان أحد طرفيها أوسع على نحو لا يدخل الجوف بل يلتصق بظاهر البشرة الواجب غسله و يستر مقدارا منه، أو دخلت الشوكة منحنية كالمسمار المنحني- لا مستقيمة- على نحو بقي مقدار منها في الخارج و ستر الظاهر على نحو لا يصل الماء إليه أي إلى الظاهر الذي وقع تحت الشوكة، و المناط أن لا يكون محل الشوكة معدودا من الجوف و الباطن الذي لا يجب غسله في الوضوء.
[١] راجع ب ١ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.