التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - الأوساخ على البشرة
(مسألة ١٨) الوسخ على البشرة ان لم يكن جرما مرئيا (١) لا يجب إزالته و ان كان عند المسح بالكيس في الحمام أو غيره يجتمع و يكون كثيرا ما دام يصدق عليه غسل البشرة، و كذا مثل البياض الذي يتبين على اليد من الجص أو النورة إذا كان يصل الماء الى ما تحته، و يصدق معه غسل البشرة. نعم لو شك في كونه حاجبا أم لا وجب إزالته.
و الأحوط ضم التيمم أيضا، و لنا في إطلاق كلامه نظر يأتي تفصيله هناك.
نعم الأمر في خصوص الدواء كما أفاده للنص الوارد على ما سيوافيك في محله ان شاء اللّٰه.
الأوساخ على البشرة:
(١) الأوساخ المتكونة في البشرة على أقسام:
«الأول»: الوسخ الذي لا يرى وجوده على البشرة إلا بعلاج كالدلك و نحوه و لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب إزالته حينئذ لأنه من الأعراض و ليس من قبيل الأجرام و الأجسام المانعتين عن وصول الماء الى نفس البشرة.
«الثاني»: الوسخ الذي يرى على البشرة من دون أن يكون له جرم و جسم بحسب النظر العرفي المسامحي بل انما يعد من الأعراض الطارئة عليه كالبياض يتراءى على اليد من استعمال الجص و النورة و أمثالها، و هذا أيضا لا تجب إزالته، لعدم كونه مانعا عن صدق غسل البشرة لدى العرف، لأن المفروض عدم كونه من قبيل الأجرام لدى العرف فإذا صب الماء على اليد- مثلا- و عليها شيء من ذلك الوسخ صدق أنه قد غسل البشرة و مع صدق ذلك لا ملزم لإزالته كما مر.