التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - حكم اليد الزائدة
(مسألة ١١) ان كانت له يد زائدة (١) دون المرفق وجب غسلها أيضا كاللحم الزائد، و إن كانت فوقه، فان علم زيادتها لا يجب غسلها و يكفي غسل الأصلية.
حكم اليد الزائدة:
(١) إذا فرضنا لأحد يدا زائدة فهي تتصور على وجوه: لأن اليد الزائدة قد تكون مما دون المرفق، و قد تكون مما فوق المرفق.
أما إذا كانت من دون المرفق، فلا مناص من الحكم بوجوب غسلها سواء أ كانت أصلية- بالمعنى الآتي في الصورة الآتية- أم كانت زائدة و الوجه فيه: ما استظهرناه سابقا من أن مقتضى الآية المباركة و الروايات و لا سيما صحيحة الأخوين المتقدمة المشتملة على قوله(ع) و لا يدع شيئا مما بين المرفقين إلى الأصابع إلا غسله لزوم غسل اليدين من الأشاجع إلى المرافق بما لهما من التوابع و اللواحق و من المعلوم أن اليد الزائدة إما أن تكون أصلية أو تكون تابعة للأصلية و على كلا التقديرين لا مناص من غسلها، لعدم جواز ترك الغسل في شيء مما بين الحدين المذكورين في الآية المباركة و الروايات و لعل هذا ظاهر.
و أما إذا كانت مما فوق المرفق فقد ذكر لها- في كلام الماتن صوره و ذلك لأنها قد تكون أصلية تساوي اليدين الآخريين في جميع الآثار المترقبة منهما من القوة و البطش و الإعطاء و الأخذ و غيرهما من آثارهما، و قد حكم (قده) فيها بوجوب غسل الزائدة مع اليد الأولية الواقعتين في أحد الجانبين من اليمين أو اليسار- و بجواز المسح بأية منهما شاء.
و ما أفاده (قده) هو الصحيح، لإطلاق قوله عز من قائل: