روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ مَنْ كَفَى ضَرِيراً حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ مَشَى لَهُ فِيهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ لَهُ حَاجَتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ قَضَى لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ لَا يَزَالُ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَرْجِعَ
______________________________
حتى يقتل الرجل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر، و إن فوق كل
عقوق عقوقا حتى يقتل الرجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق.
«و من كفى ضريرا» أي أعمى أو مضطرا «حاجة» قد تقدم الأخبار في ثواب قضاء حوائج المؤمن و إذا كان مضطرا بالعمى و نحوه كان ثوابه أكثر «أعطاه الله براءة من النفاق» أي أعطاه يقينا لا يرتد أو توفيقا لا يفعل أفعال المنافقين «و من مرض يوما و ليلة» روى الكليني في القوي، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: حمى ليلة تعدل عبادة سنة، و حمى ليلتين تعدل عبادة سنتين و حمى ثلاث تعدل عبادة سبعين سنة، قال: قلت: فإن لم يبلغ سبعين سنة؟ قال: فلأمه و لأبيه، قال:
قلت فإن لم يبلغا؟ قال: فلقرابته قال: قلت فإن لم تبلغ قرابته؟ قال فلجيرانه[١].
الظاهر أن السائل فهم أن كتابة العبادة تستلزم كفارة السيئات فسأله عليه السلام عنه و قرره عليه.
و في القوي، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حمى ليلة كفارة لما قبلها و لما بعدها[٢].
و في القوي، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل و أعظم أجرا من عبادة سنة[٣].
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستين سنة، قلت: ما معنى قبولها؟ قال: لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد[٤].
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب ثواب المرض خبر ٩- ١٠- ٦ من كتاب الجنائز.