التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨
[١٢] أرسله معنا غدا إلى الصحراء يرتع يتسع في أكل الفواكه وغيرها من الرتعة وهي الخصب ويلعب بالأستباق بالأقدام والرمي وانا له لحافظون .
[١٣] قال إني ليحزنني أن تذهبوا به لشدة مفارقته علي وقلة صبري عنه وأخاف أن يأكله الذئب قيل لأن الأرض كانت مذأبة وأنتم عنه غافلون .
[١٤] قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة جماعة أقوياء إنا إذا لخاسرون .
في المجمع عن النبي ٦ لا تلقّنوا الكذب فتكذبوا فإن بني يعقوب لم يعلموا أن الذئب يأكل الأنسان حتى لقنهم أبوهم .
وفي العلل عن الصادق ٧ قرب يعقوب لهم العلة فاعتلوا بها في يوسف ، العياشي عنه ٧ إنما ابتلى يعقوب بيوسف إذ ذبح كبشا سمينا ورجل من أصحابه محتاج لم يجد ما يفطر عليه فأغفله ولم يطعمه فابتلى بيوسف وكان بعد ذلك كل صباح مناديه ينادي من لم يكن صائما فليشهد غداء يعقوب فإذا كان المساء نادى من كان صائما فليشهد عشاء يعقوب ، وفي المجمع والعلل والعياشي عن السجاد ٧ مثله ببسط وتفصيل .
[١٥] فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وعزموا على إلقائه فيها ، جوابه محذوف أي فعلوا به ما فعلوا .
في العلل والعياشي عن السجاد ٧ لما خرجوا من منزلهم لحقهم أبوهم مسرعا فانتزعه من أيديهم فضمه إليه واعتنقه وبكى ودفعه إليهم فانطلقوا به مسرعين مخافة أن يأخذه منهم ولا يدفعه إليهم فلما أيقنوا به أتوا به غيضة [١] أشجار فقالوا نذبحه ونلقيه تحت هذه الشجرة فيأكله الذئب الليلة فقال كبيرهم لا تقتلوا يوسف ولكن القوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين فانطلقوا به إلى الجب وألقوه فيه وهم يظنون أنه يغرق فيه فلما صار في قعر الجب ناداهم يا ولد رومين أقرؤا يعقوب
[١] الغيض بالفتحة الاجمة ومجتمع الشجر في مغيض ماء أو خاص بالغرب لا كل شجر جمعه غياض واغياض .