التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٧
ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ولم يكن يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا وإن الشيخين فارقا الدنيا ولم يكن يتوبا ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين ٧ فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
والعياشي عن الصادق ٧ إنه سئل أكان إخوة يوسف أنبياء قال لا ولكن بررة أتقياء كيف وهم يقولون لأبيهم يعقوب تالله إنك لفي ضلالك القديم .
وعنه ٧ إنه سئل ما حال بني يعقوب هل خرجوا من الأيمان فقال نعم قلت فما تقول في آدم قال دع آدم ٧ .
[٩٩] فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه ضم إليه أباه وامه راحيل كما مضى عن الباقر ٧ في أول السورة في تأويل الرؤيا أو أباه وخالته ياميل لما سبق في رواية العياشي إنها هي التي صارت معهم إلى مصر ولما يأتي في روايته أنه رفع أباه وخالته على سرير الملك فإن صحت هذه الرواية فلعلها نزلت منزلة الام كما نزل العم منزلة الأب في قوله وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل ولما روى أنها ربته بعد أمه والرابة تدعى أمّاً وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين يعني [١] إن شاء الله دخلتموه آمنين وإنما دخلوا عليه قبل دخولهم مصر لأنه استقبلهم يوسف ونزل لهم في بيت أو مضرب هناك فدخلوا عليه وضم إليه أبويه .
في الكافي عن الصادق ٧ إن يوسف لما قدم عليه الشيخ يعقوب دخله عز الملك فلم ينزل إليه فهبط عليه جبرئيل ٧ فقال يا يوسف إبسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء فقال يوسف يا جبرئيل ما هذا النور الذي خرج من راحتي فقال نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب فلا يكون من عقبك نبي .
وفي العلل عنه ٧ لما تلقى يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم
[١] والاستثناء يعود الى الامن وإنما قال آمنين لانهم كانوا فيما خلا يخافون ملوك مصر ولا يدخلونها إلا بجوازهم ، قال وهب إنهم دخلوا مصر وهم ثلاث وسبعون إنسانا وخرجوا مع موسى وهم ستمائة الف وخمسمائة وبضع وسبعون رجلا مجمع البيان .