التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤
للمؤمن وتحذير من الشيطان وأضغاث أحلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين يعنون الأحلام الباطلة خاصة إعتذارا لجهلهم بتأويله بأنه مما ليس له تأويل .
[٤٥] وقال الذي نجا منهما من صاحبي السجن وهو الشرابي وادكر بعد أمة وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أي مدة طويلة .
القمي عن أمير المؤمنين ٧ أي بعد وقت أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون أي إلى من عنده علمه .
[٤٦] يوسف أيها الصديق أي فأرسلوه إلى يوسف فأتاه وقال له يا يوسف أيها الصديق أيها البليغ في الصدق وإنما قاله لأنه جرب أحواله وعرف صدقه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات أي في رؤيا ذلك لعلي أرجع إلى الناس أعود إلى الملك ومن عنده لعلهم يعلمون تأويلها أو مكانك وفضلك .
[٤٧] قال تزرعون سبع سنين دأبا أي على عادتكم المستمرة وقريء بسكون الهمزة فما حصدتم فذروه في سنبله لئلا تأكله السوس نصيحة خارجة عن التعبير إلا قليلا مما تأكلون في تلك السنين .
[٤٨] ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن أي يأكل أهلهن ما أدخرتم لأجلهن فاسند إليهن على المجاز تطبيقا بين المعبر والمعبر به .
وفي المجمع عن الصادق ٧ إنه قرأ ما قربتم لهن والقمي عنه ٧ إنما أنزل ما قربتم لهن إلا قليلا مما تحصنون تحرزون لبذور الزراعة .
[٤٩] ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس يمطرون من الغيث أو يغاثون من القحط من الغوث وفيه يعصرون ما يعصر من الثمار والزروع وقريء بالتاء والياء على البناء للمفعول أي يمطرون أو ينجون من عصره إذا أنجاه .
وفي المجمع والعياشي نسب هذه القراءة إلى الصادق ٧ .