التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣
[٢٢] ولما بلغ أشدّه منتهى إشتداد جسمه وقوته آتيانه حكما حكمة علما وكذلك نجزي المحسنين تنبيه على أنه تعالى إنما أتاه ذلك جزاء على إحسانه في عمله واتقائه في عنفوان أمره .
[٢٣] وراودته التي هو في بيتها عن نفسه طلبت منه وتمحّلت أن يواقعها من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء وغلقت الابواب وقالت هيت لك أي أقبل وبادر وقريء بالضم وبالفتح وكسر الهاء .
وفي المجمع عن علي ٧ بالهمزة وضم التاء بمعنى تهيأت لك قال معاذ الله أعوذ بالله معاذا انه ربي أحسن مثواي سيدي قطفير أحسن تعهدي فليس جزاؤه أن أخونه في أهله وإن الله خالقي وأحسن منزلتي بأن عطف عليّ قلبه فلا اعصيه إنه لا يفلح الظالمون .
[٢٤] ولقد همّت به قصدت مخالطته وهم بها لولا أن رأى برهان ربه معناه لولا أن رأى برهان ربه لهم بها فحذف جواب لولا لدلالة المذكور سابقا عليه هذا عند من لم يجوز تقدم الجزاء على الشرط ومن جوزه فلا حاجة له إلى هذا التقدير .
في المجمع عن الصادق ٧ البرهان النبوة المانعة من ارتكاب الفواحش والحكمة الصارفة عن القبايح كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين الذين أخلصهم الله لطاعته وقريء بكسر اللام أي الذين أخلصوا دينهم لله .
في العيون عن الرضا ٧ وقد سأله المأمون عن عصمة الأنبياء لقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به لكنه كان معصوما والمعصوم لا يهم بذنب ولا يأتيه .
قال ولقد حدثني أبي عن الصادق ٧ إنه قال همت بأن تفعل وهم بأن لا يفعل وفي رواية أنها همت بالمعصية وهّم يوسف بقتلها إن أجبرته لعظم ما تداخله