التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٢
اختلفنا فيه فقال إن يوسف ٧ لما صار في الجب وأيس من الحياة قال اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ولن تستجيب لي دعوة فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب ٧ فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه فقد علمت رأفته عليّ وشوقي إليه .
القمي فحملوا يوسف إلى مصر وباعوه من عزيز مصر .
وفي العلل عن السجاد ٧ إنه سئل كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر فقال مسيرة إثني عشر يوما .
وفي الكافي والأكمال عن الصادق ٧ في حديث يذكر فيه يوسف وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما قال ولقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر .
[٢٠] وقال[١] الذي اشتراه من مصر قيل هو العزيز الذي كان على خزائن مصر وكان إسمه قطفير أو اظفير وكان الملك يومئذ ريان بن الوليد العمليقي وقد امن بيوسف ومات في حياته لامرأته وكان اسمها زليخا كما يأتي عن الهادي ٧ أكرمي مثواه إجعلي مقامه عندنا كريما أي حسنا والمعنى إحسني تعهده عسى أن ينفعنا في ضياعنا وأموالنا ونستظهر به في مصالحنا أو نتخذه ولدا نتبناه وذلك لما تفرس منه الرشد .
القمي ولم يكن له ولد فأكرموه وربوه فلما بلغ أشده هوته إمرأة العزيز وكانت لا تنظر إلى يوسف امرأة إلا هوته ولا رجل إلا أحبه وكان وجهه مثل القمر ليلة البدر .
[٢١] وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على أمره لا يمنع مما يشاء ولكن أكثر الناس لا يعلمون لطايف صنعه وإن الأمر كله بيده .
[١] وتقدير الآية فحملوه الى مصر وباعوه وحذف ذلك للدلالة عليه .