تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢
فلا محالة تختص تلك الاحكام بالموجودين، والا فتعمهم والغائبين والمعدومين نعم يظهر من الشيخ الاعظم ادعاء الاتفاق في شمول ما لم يصدر بادات النداء وانه لم يعهد من احد انكار شموله لهما، وتبعه بعض الاعاظم قائلا بان اسماء الاجناس يشمل المعدومين بلا ريب و (فيه) ان القائل بالاختصاص يمكن ان يدعى ان المعدوم لا يطلق عليه الناس عقلا، و لا يمكن عقد الاخوة بين المعدومين في قوله انما المؤمنون اخوة، لا بمعنى ان الالفاظ موضوعة للموجودين حتى يدفع بانها موضوعة للمهية اللا بشرط بل بمعنى ان الشئ ما لم يوجد ولم يتشخص ليس له ماهية كما ليس لها وجود، فالانسان انسان بالوجود ولولاه لا انسان ولا مهية ولا غير ذلك، فالقصور من ناحية نفس العناوين لا من جانب الوضع، وحينئذ لو كان المراد من شمول اسماء الاجناس لهم، هو شمولها حال عدمهم فهو ضروري البطلان كما تقدم وان كان المراد انطباقها عليهم في ظرف الوجود بنحو القضية الحقيقية فهو جواب عن الاشكال ولا يوجيب خروج هذا القسم عن محط البحث. الثالث: ان حل الشبهة في بعض الصور مبنى على القضية الحقيقية فلا بأس بتوضيح حالها وحال القضية الخارجية والفرق بينهما فنقول ان هذا التقسيم للقضايا الكلية واما الشخصية مثل زيد قائم مما لا تعتبر في العلوم فخارجة عن المقسم فقد يكون الحكم في القضايا الكلية على الافراد الموجودة للعنوان بحيث يختص الحكم على ما وجد فقط من غير ان يشمل الموجودين في الماضي والمستقبل وذلك بان يتقيد مدخول اداة العموم بحيث لا ينطبق الا عليها مثل كل عالم موجود في الحال كذا أو كل من في هذا العسكر كذا، سواء كان الحكم على افراد عنوان ذاتي، أو عرضى، أو انتزاعي، فلفظ الكل لاستغراق افراد مدخوله والعنوان المتلوله بعد التقييد المذكور لا يصلح الا للانطباق على الافراد المحققة، واما القضيه الحقيقية فهو ما يكون الحكم فيها على افراد الطبيعة القابلة للصدق على الموجود في الحال وغيره مثل كل نار حارة فلفظة نار تدل على نفس الطبيعة وهى قابلة للصدق على كل فرد لا بمعنى وضعها للافراد ولا بمعنى كونها حاكية عنها أو كون الطبيعة حاكية عنها