تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩
الظفر بمقدار المعلوم، إذ هذه العلوم نظير العلوم الجديدة الحاصلة بعد العلم الاجمالي ولا يكون سببا لانحلالها، انتهى. قلت: مجرد كون اطراف العلم منتشرة لا يفيد شيئا وقياسه بالعلم الجديد قياس مع الفارق، وذلك لان قوله ان المقدار المتيقن كان مرددا بين محتملات منتشرات الخ، يشعر بان هنا علمين، علما باصل وجود المخصصات بمقدار محدود، وعلما بانتشارها بين الابواب، (فح) فالعثور بالمقدار المتيقن ان كان بعد الفحص في جميع الابواب، فلا محيص عن الانحلال ولو حكما، لاحتمال انطباق ما هو المعلوم اجمالا على المعلوم تفصيلا من الاول، وبعد هذا الاحتمال، لا علم لنا اصلا، وان كان العثور عليه لاجل الفحص في بعض الابواب دون بعض، فلا محالة يحصل القطع بان احد العلمين خطاء، (اما) علمه بانحصار المخصص في المقدار المحدود المتيقن فيتجدد له علم آخر بان المخصص ازيد مما احصاه اولا، (ولكنه) خلاف الفرض، لان الفرض انه لا علم له الا بالمقدار المحدود الذى عدده أو لا مطلقا، قبل الفحص وبعده، و (اما علمه) بان المخصصات منتشرة في جميع الابواب فلا محيص عن الانحلال هذا: وقد اجاب عنه بعض الاعاظم في كلام وما يلى (ملخصه) ان المعلوم بالاجمال (تارة (يكون مرسلا غير معلم بعلامة، (واخرى) معلما بعلامة وانحلال العلم الاجمالي بالعثور بالمقدار المتيقن انما يكون في القسم الاول لان منشأ العلم فيه هو ضم قضية مشكوكة إلى قضية متيقنة، كما إذا علم بانه مديون لزيد وتردد الدين بين ان يكون خمسة دنانير أو عشرة، واما القسم الثاني فلا ينحل به بل حاله حال دوران الامر بين المتبائنين ولا انحلال في مثله لعدم الرجوع إلى العلم بالاقل، والشك في الاكثر من اول الامر بل يتعلق العلم بجميع الاطراف بحيث لو كان الاكثر واجبا لكان مما تعلق به العلم وتنجز بسببه وليس الاكثر مشكوكا فيه من اول الامر وذلك كما إذا علمت بانك مديون لزيد بما في الدفتر، وتردد الدين بين خمسة وعشرة، فلو كان دين زيد عشرة فقد تعلق العلم به ايضا والمقام من هذا القبيل لان العلم تعلق بان في الكتب التى بايدينا مقيدات ومخصصات، فكل