تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٢
اليد عنها للمزاحم الاقوى من غير تقييد لها أو تخصيص، فلو فرغنا من دلالة الادلة المرخصة اثباتا ولم يكن محذور في مقام الاستفادة عن الاخذ بمفادها، فلا نتصور مانعا في المقام، فما ربما يترائى في كلمات الاعاظم من تصور المحاذير الثبوتية من ان الترخيص في جميع الاطراف مستلزم للاذن في المعصية وهو قبيح عقلا، أو ان حكم العقل بالنسبة الي المخالفة القطعية على نحو العلية التامة، وبالنسبة إلى الموافقة القطعية كذلك أو بنحو الاقتضاء، كل ذلك ناش من خلط محل البحث بما هو خارج عنه فإذا تبين امكان الترخيص فلو دلت الادلة على الترخيص فلا مانع من القول بمقالة المحققين (الخوانسارى والقمى) (قدس سرهما) الجهة الثانية: في وقوع الترخيص: وتنقيح البحث يتوقف علي سرد الروا - يات فنقول: ان الروايات الواردة في المقام على طائفتين الاولى: ما يظهر منها التعرض لخصوص اطراف العلم الاجمالي أو الاعم منه ومن غيره واليك بيانه ١ - صحيحة عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله قال كلشئ فيه حرام وحلال فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه. ٢ - ما رواه عبدالله بن سنان عن عبدالله بن سليمان قال سألت: ابا جعفر عن الجبن فقال لقد سئلتنى عن طعام يعجبنى ثم اعطى الغلام درهما فقال: يا غلام ابتع لنا جبنا ثم دعى بالغذاء فتغذينا معه فاتى بالجبن فاكل فاكلنا فلما فرغنا من الغذاء قلت ما تقول في الجبن قال أو لم ترنى آكله قلت بلى ولكني احب ان اسمعه منك فقال سأخبرك عن الجبن وغيره كلما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه (والكبرى الواقعة فيه قريب مما وقع في الصحيحة السابقة. ٣ - رواية معاوية بن عمار عن رجل من اصحابنا قال: كنت عند ابى جعفر عليه السلام فسئله رجل عن الجبن فقال ابو جعفر عليه السلام انه لطعام يعجبنى وساخبرك عن الجبن وغيره: كل شئ فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ثم ان الشيخ الاعظم نقل هذه الرواية بزيادة " منه " فلم نجد له إلى الان مدركا،