معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - المطلب الرابع في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي من جهة الاشتباه في الامور الخارجية و كون الشبهة موضوعيّة
الطبيعة أو صرف وجودها، و عدم وجوب الإتيان به فيما لو كان بنحو العامّ الاستغراقي، و عدم جواز الإخلال به فيما لو كان بنحو العامّ المجموعي.
و أمّا الموانع و القواطع فاعلم أوّلًا: أنّه قد يقال في الفرق بينهما هو أنّ المانع ما يكون عدمه معتبراً في نفس المأمور به، و القاطع ما يكون موجباً لانقطاع الهيئة الاتصاليّة المعتبرة في المأمور به، كانفصام الحبل الرابط بين أجزاء السبحة. و نحن نقول: الأمر في القاطع كما ذكر، و أمّا المانع فنمنع كون عدمه معتبراً في المأمور به، بل وجوده مضادّ له و مانع عن تحقّقه، نظير الموانع في الامور التكوينية، فإنّ مانعية الرطوبة عن الإحراق مرجعها إلى كونها بوجودها مضادّة لتحقّقه، لا كون عدمها شرطاً فيه.
و كيف كان: فلو كان المانع عبارة عمّا يكون عدمه معتبراً فمرجعه حينئذٍ إلى الشرط، و يجري فيه ما يجري فيه.
نعم حيث يكون الشرط حينئذٍ هو العدم فلا بدّ من إحرازه، و هو لا يتحقّق إلّا بترك جميع أفراد الطبيعة لو كان المانع هو نفس الطبيعة، أو صرف وجودها، أو بنحو العامّ المجموعي، و لا يجوز الإتيان بالفرد المشكوك. نعم لو كان على نحو العموم الاستغراقي لا بأس بالإتيان به، لجريان البراءة بالنسبة إليه، كما عرفت.
و أمّا لو كان المانع عبارة عمّا يكون وجوده مضادّاً للمأمور به و مانعاً عن تحقّقه فالتكليف المتعلّق به حينئذٍ هو التكليف التحريمي الغيري.
فلو كان متعلّقه هو نفس الطبيعة أو صرف وجودها أو العامّ الاستغراقي فلا بأس بالإتيان بما يشكّ في كونه مانعاً للاشتباه في الامور الخارجية، و لا يجوز الإتيان بشيء من الأفراد المعلومة.