معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٨ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
هل عندكم مما أكلتمْ أمسِ * * * من فَحِثٍ أو عَقِص أو رَأْسِ [١]
و قال الخليل فى قول امرئ القيس:
تضلُّ العِقاصُ فى مثنى و مُرسلِ [٢]
هى المرأةُ ربَّما* اتخذت عقيصةً من شعر غيرها تَضِلُّ فى رأسها. و يقال:
إنّه يعنى أنّها كثيرةُ الشعر، فما عُقِص لم يتبيَّنْ فى جميعه، لكثرة ما يبقى.
عقف
العين و القاف و الفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطْفِ شىء و حَنْيه. قال الخليل: عقفتُ الشّىءَ فأنا أعقِفه عَقْفاً، و هو معقوف، إذا عطفتَه و حنوته [٣]. و انعقف هو انعقافا، مثل انعطف. و العُقَّافة كالمِحجَن. و كلُّ شىءٍ فيه انحناءٌ فهو أعْقف. و يقال للفَقير أعقَف، و لعلّه سُمِّى بذلك لانحنائه و ذِلَّته. قال:
يأيُّها الأعقَفُ المزجِى مطيَّتَه * * * لا نعمةً [تبتغِى] عندى و لا نَشَبَا [٤]
و العُقَاف: داءٌ يأخذ الشاة فى قوائمها حتَّى تعوجّ، يقال شاةٌ عاقفٌ و معقوفة الرِّجْلين. و ربَّما اعترى كلَّ الدوابّ، و كلُّ أعقف. و قال أبو حاتم: و من ضروع البقر عَقُوف [٥]، و هو الذى يخالف شَخْبُهُ عند الحَلَب. و يقال: أعرابىٌّ أعقَفُ،
[١] الفحث بوزن كرش: ذات الأطباق من الكرش. و فى الأصل: «فحس»، تحريف.
[٢] سبق إنشاد البيت فى ص ٩٧.
[٣] يقال حنى الشىء يحنيه و يحنوه أيضا.
[٤] و كذا أنشده فى اللسان (عقف) بدون نسبة. و البيت من قصيدة فى الأصمعيات ٤٦- ٥٠.
طبع المعارف، منسوبة إلى سهم بن حنظلة الغنوى. و كلمة «تبتغى» ساقطة من الأصل، و إثباتها من الأصمعيات. و رواية أوله فيها: «يأيها الراكب».
[٥] وردت هذه الكلمة فى القاموس، و لم ترد فى اللسان.