معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٧ - باب الفاء و الراء و ما يثلثهما
و يقولون: أفْرَشَ الرّجُل صاحبَه، إذا اغتابَه و أساءَ القول. حكاهُ أبو زكريّا [١]. و هذا قياسٌ صحيح، و كأنَّهُ توطَّأه بكلامٍ غيرِ حَسَن.
و يقولون: الفَرَاشة: الرّجُل الخَفيف. و هذا على التشبيه أيضاً، لأنّه شبِّه بفَراشَة الماء. قال قومٌ: هو الماء على وجه الأرض قُبَيلَ نُضوبه، فكأنَّه شىءٌ قد فُرِش؛ و كلُّ خفيفٍ فَرَاشة. و قال قوم: الفَرَاشة من الأرض: الذى نَضَب عنه الماء فيَبِس و تقَشَّر.
و من الباب: افتَرَشَ السّبعُ ذِراعَيه. و يقولون: افتَرَشَ الرّجُل لسانَه، إذا تكلَّمَ كيف شاء. و فَرَاش الرَّأس: طرائقُ دقاقٌ تَلِى القِحْف. و الفَرْش: دِقّ الحَطَب. و الفَرْش: الفَضاء الواسع.
قال ابن دُريد: «فلانٌ كريم المَفَارش، إذا تزوَّج كريم النِّساء». و جملٌ مفرَّشٌ [٢]: لا سَنامَ له. و قال أيضا: أكمة مُفترِشَة الظَّهر [٣]، إذا كانت دَكَّاء.
و يقولون: ما أفرشَ عنه، أى ما أقلع عنه. قال:
لم تَعْدُ أن أفْرَشَ عنها الصَّقَلَهْ [٤]
و هذه الكلمة تبعد عن قياس الباب، و أظنها من باب الإبدال، كأنَّه أفْرج.
و الفَراشة: فَراشة القُفْل. و الفَرَاش هذا الذى يَطير، و سمِّى بذلك لخِفَّته.
[١] يعنى الفراء، و هو يحيى بن زياد بن عبد اللّٰه.
[٢] و كذا فى المجمل و القاموس. قال فى القاموس: «و جمل مفرش كمعظم». و الذى فى الجمهرة (٢: ٣٤٥) و اللسان: «مفترش».
[٣] وردت فى المجمل و الجمهرة و اللسان، فلم ترد فى القاموس.
[٤] ليزيد بن عمرو بن الصعق، كما فى اللسان (فرش). و انظر إصلاح المنطق ٨٠.