معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٤ - باب الفاء و القاف و ما يثلثهما
فقْرَتْهم الفاقرة، و هى الدَّاهية، كأنها كاسرةٌ لفَقار الظهر. و بعضُ أهلِ العلم يقولون: الفَقير: الذى له بُلْغَةٌ من عَيْشٍ* و يحتجُّ بقوله:
أَمَّا الفَقير الذى كانت حَلُوبَتُه * * * وَفْقَ العِيال فلم يُترَك له سَبَدُ [١]
قال: فجعل له حَلوبةً، و جعَلَها وَفْقاً لعياله، أى قوتاً لا فَضْلَ فيه. و أمَّا الفقير فإنّه مَخرَج الماءِ من القناة، و قياسُه صحيح، لأنّه هُزِم فى الأرض و كُسِر. و أمّا قولهم: أفْقَرَكَ الصَّيدُ، فمعناه أنَّه أمكَنَك من فَقَارِه حتَّى ترمِيَه. و يقال: فَقَرْتُ البعيرَ، إذا حَزَزتَ خَطمَه ثم جعلتَ على موضع الحزِّ الجَرِيرَ لتُذِلَّه و تَرُوضَه.
و أفْقَرتُكَ ناقِتى: أعَرْتُك فَقَارَها لتركبَها. و قول القائل:
مَا ليلةُ الفَقير إلَّا شَيطانْ [٢]
فالفقير هاهنا: رَكىُّ معروف [٣]. و يقال: فَقَرت للفَسِيل، إذا حفَرتَ له حينَ تغرسه، و فَقَرت الخَرَزَ، إذا ثقبتَه. و سَدَّ اللّٰهُ مَفاقِره، أى أغناه و سَدَّ وجوهَ فقره [٤]. قال:
و إنَّ الذى ساقَ الغنَى لابنِ عامرٍ * * * لَرَبِّى الذى أرجو لسدِّ مَفاقرِى [٥]
فقس
الفاء و القاف و السين. يقولون: فَقسَ: مات [٦].
[١] البيت للراعى، كما فى إصلاح المنطق ٣٦٠ و اللسان (فقر، وفق) و المخصص (١٢:
٢٨٥، ٢٨٦). و أنشده فى المجمل بدون نسبة.
[٢] بعده فى اللسان (فقر) و معجم البلدان (الفقير) مع تحريف فى المعجم:
محنونة تودى بروح الإنسان
[٣] و كذا فى المجمل و معجم البلدان. و فى اللسان: «ركية بعينها».
[٤] فى الأصل: «وجو فقر».
[٥] أنشده كذلك فى المحمل.
[٦] زاد فى اللسان: «و قيل مات فجأة».