معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩١ - باب الغين و اللام و ما يثلثهما
الرّهنُ فى يدِ مُرْتَهنِه، إذا لم يَفتكَّه [١].
قال رسول اللّٰه صلى اللّه عليه و آله:
«لا يَغْلَقُ الرَّهنُ».
قال الفُقهاء: هو أن يقول صاحب الرَّهْنِ لصاحب الدَّين:
آنَيتُك بحقِّك [٢] إلى وقت كذا، و إلَّا فالرَّهنُ لك. فنَهَى النبىُّ (صلى اللّٰه عليه و آله) عن ذلك الاشتراط. و كلُّ شىء لم يُتَخَلَّصْ فقد غَلِق. قال زُهير:
و فارقتْكَ برهنٍ لا فِكاكَ له * * * يومَ الوَداعِ فأمسى الرَّهنُ قد غَلِقا [٣]
و يقال المِغْلَق: السَّهم السابعُ فى الميسِر، لأنَّه يَستغلِق شيئاً و إن قلَّ.
قال لبيد:
و جَزُورِ أيسارٍ دعوتُ لحتفِها * * * بمَغَالقٍ متشابهٍ أجسامُها [٤]
* و يقال: غَلِقَ ظَهرُ البعير فلا يَبْرأُ من الدَّبَر. و منه غَلِقَت النَّخلةُ: ذَوت أصولُ سعَفِها فانقطَعَ حَمْلُها. و اللّٰه أعلم بالصَّواب.
[١] أى إذا لم يفتكه الراهن. و فى المجمل و اللسان: «إذا لم يفتك» بالبناء للمفعول.
[٢] آنيتك: أخرتك. و فى الأصل: «أتيتك»، تحريف.
[٣] ديوان زهير ٣٣ و اللسان (غلق). و فى الديوان: «فأمسى رهنها غلقا».
[٤] من معلقته المشهورة. و انظر الميسر و القداح لابن قتيبة ٨٧.