معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٧ - باب العين و الفاء و ما يثلثهما
نصلٌ عَفارِىٍّ شديدٍ عَيرُه [١] * * * لم يبق مِ النِّصال عادٍ غَيرُه
[٢]
و يقال للعِفِرّ عُفارِية أيضاً. قال جرير:
قَرنْتُ الظّالمِينَ بمرمريسٍ * * * يذلُّ له العُفارِيَة المَريدُ [٣]
و الأصل الرَّابع من الزَّمان قولُهم: لقيته عن عُفْر: أى بعد شهرٍ. و يقال بلرّجُل إذا كان له شرف قديم: ما شرفُك عن عُفْر، أى هو قديم غير حديث.
قال كُثَيِّر:
و لم يك عن عُفْرٍ تفرُّعُك العُلَى * * * و لكنْ مواريثُ الجدودِ تَؤُولُها
أى تُصلِحها و ترُبُّها و تَسُوسها.
و يقال فى عَفار النخل: إنَّ النّخلَ كان يُترَك بعد التَّلقيح أربعين يوماً لا يُسقَى.
قالوا: و من هذا الباب التّعفير، و هو أن تُرضع المُطْفِلُ ولدَها ساعةً و تتركه ساعة. قال لَبيد:
لِمُعَفَّر قَهْدٍ* تنازَعَ شِلْوَهُ * * * غُبْرٌ كواسِبُ لا يُمنُّ طعامها [٤]
و حُكى عن الفَرّاء أنّ العَفِير من النِّساء هى التى لا تُهدى لأحدٍ شيئاً. قال:
و هو مأخوذٌ من التّعفير الذى ذكرناه. و هذا الذى قاله الفرّاء بعيدٌ من الذى
[١] فى الأصل: «سديده عيرة».
[٢] فى الأصل: «من النصال».
[٣] ديوان جرير ١٦٣ و اللسان (عفر). و كذا ورد إنشاده فى الديوان. و فى اللسان:
«لها»، و هو الصواب. و المرمريس، الداهية.
(٤) من معلقته المشهورة. و الرواية: «غبس كواسب».