معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠٠ - باب الفاء و الراء و ما يثلثهما
ذٰلِكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ بِمٰا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ.
و المِفراح: نقيض المِحْزان.
و أمَّا الأصل الآخر فالإفراح، و هو الإثقال. و
قولُه عليه الصلاة و السَّلام:
«لا يُتْرَك فى الإسلام مُفْرَحٌ»
قالوا: هذا الذى أثْقَلَه الدَّين. قال:
إذا أنت لم تَبْرحْ تؤدِّى أمانةً * * * و تَحمِلُ أخرى أفرحتكَ الودائعُ [١]
فرخ
الفاء و الراء و الخاء كلمةٌ واحدة، و يقاس عليها. فالفَرْخ:
وَلَد الطَّائر. يقال: أفرَخَ الطَّائر: و يُقاس فيقال: أفْرَخَ الرُّوع: سَكَن.
و ليُفْرِخ رُوعك، قالوا: معناه ليخرج عنك رَوْعُك و ليفارقْك، كما يَخرُج الفَرخ عن البيضة. و يقولون: أفرَخَ الأمر: استبانَ بعد اشتِباه. و الفُرَيْخ: قينٌ كان فى الجاهليَّة، يُنسَب إليه النِّصال أو السِّهام. قال:
و مقذُوذَين من بُرْى الفُرَيْخ [٢]
فرد
الفاء و الراء و الدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على وُحْدة. من ذلك الفَرْد و هو الوَتْر. و الفارد و الفَرْد: الثَّور المنفرِد. و ظبيةٌ فاردٌ: انقطعت عن القَطيع، و كذلك السِّدرة الفاردةُ، انفرَدَتْ عن سائر السِّدر. و أفراد النجوم:
الدَّرارىُّ فى آفاق السَّماء. و الفريد: الدُّرُّ إذا نُظِم و فصِّل بَينَه بغَيرِه. و اللّٰه أعلم بالصّواب.
[١] البيت لبيهس العذرى، كما فى اللسان (فرح).
[٢] أنشده فى اللسان (فرخ).