معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦١ - باب الفاء و الواو و ما يثلثهما
فوف
الفاء و الواو و الفاء كلمةٌ واحدة. يقولون: الفُوف: القُطن.
ثم يقال للبياض يُرَى فى أظفار الأحداث: الفُوف. و من ذلك يقال: بُرْدٌ مفَوَّف.
فوق
الفاء و الواو و القاف أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على عُلُوٍّ، و الآخرُ على أوْبةٍ و رُجوع.
فالأوّل الفَوْق، و هو العُلُوّ. و يقال: فلانٌ فاقَ أصحابَه يفوقُهم، إذا علاهم و أمرٌ فائق، أى مرتفع عالٍ.
و أمَّا الآخَر فَفُوَاق النَّاقَة، و هو رُجوع اللَّبنِ فى ضَرعها بعد الحَلب. تقول:
ما أقامَ عندَه إلَّا فُوَاقَ ناقة. و اسم المجتمِع من الدِّرِّ: فيقة، و الأصل فيه الواو.
قال الأعشى:
حتَّى إذا فِيقةٌ فى ضَرْعِها اجتمَعتْ * * * جاءت لتُرضِع شِقّ النفس لو رَضَعا
[١]
و
فى بعض الحديث فى ذكر القرآن: «أتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقَ اللَّقوح [٢]»
معناه لا أقرأ جزئى [٣] مرّةً واحدة لكن شيئاً بعد شىء. شبَّهَه بفُواق الدِّرَّة. يقال فُوَاق و فَواق قال اللّٰه تعالى: مٰا لَهٰا مِنْ فَوٰاقٍ [٤] أى ما لها من رُجوعٍ و لا مَثْنَوِيّةٍ و لا ارتداد. و قال غيرُه: ما لها من نَظِرة. و المعنيان قريبان. و يقولون: أفاقَ
[١] ديوان الأعشى ٨٤ و اللسان (فوق).
[٢] هو من حديث أبو موسى الأشعرى، تذاكر هو و معاذ قراءة القرآن فقال أبو موسى:
«أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح». اللسان (فوق).
[٣] فى الأصل: «لا أفرىء»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] قرأ حمزة و الكسائى و خلف بضم الفاء، و هى لغة تميم و أسد و قيس، و وافقهم الأعمش، و الباقون بفتحها، و هى لغة الحجاز. إتحاف فضلاء البشر ٣٧٢.