معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
عُزيزاوان. و يقال هما طرَفا الورِك. و العُزَّى: تأنيث الأعَزّ، و الجمع عُزَزٌ. و يقال العُزَّانُ: جمع عزيز، و الذُّلَّانُ: جمع ذليل. يقال أتاك العُزَّانُ. و يقولون: «أعزُّ من بَيض الأنوق»، و «أعزُّ من الأبلق العقوق»، و «أعزُّ من الغراب الأعصم» و «أعزُّ من* مُخَّة البَعوض». و قال الفرّاء: يقال عَزَّ علىَّ كذا، أى اشتدّ.
و يقولون: أ تحبّنى؟ فيقول: لعَزَّما، أى لشَدَّ ما.
عس
العين و السين أصلانِ متقاربان: أحدهما الدنوُّ من الشّىء و طلبُه، و الثانى خِفَّةٌ فى الشىء.
فالأوّل العَسُّ باللَّيل، كأنّ فيه بعضَ الطَّلَب. قال الخليل: العَسُّ: نَفْض اللَّيل عن أهل الرِّيبة. يقال عَسَّ يَعُسُّ عَسًّا. و به سمِّى العَسَس الذى يطوف للسُّلطان باللَّيل. و العَسَّاس: الذِّئب، و ذلك أنَّه يَعُسّ باللّيل. و يقال عَسعَسَ اللّيل، إذا أقبل. و عسعست السَّحابةُ، إذا دنت من الأرض ليلًا. و لا يقال ذلك إلَّا ليلًا فى ظُلمة. قال الشَّاعر يصف سحابا:
عسعَسَ حتَّى لو نشاء إذْ دنا * * * كان لنا من نارِه مقتبسُ [١]
و يقال تَعَسْعَسَ الذّئب، إذا دنا من الشَّىء يشَمُّه. و أنشد:
كمُنْخُر الذّئبِ إذا تَعَسْعسا [٢]
قال الفرّاء: جاء فلانٌ بالمال من عَسِّهِ و بَسِّه. قال: و ذلك أنَّه يعُسُّه، أى
[١] كذا ورد إنشاده فى الأصل، فبحره الرجز. و أنشده فى اللسان (عسس):
عسس حتى لويشا ادنا * * * كان لنا من ضوئه مقبس
بهذه الرواية يكون من السريع. و قال: ادنا: إذ دنا، فأدغم».
[٢] أنشده فى المجمل و اللسان (عسس).