معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٣ - باب الغين و الياء و ما يثلثهما
باب الغين و الياء و ما يثلثهما
غيب
الغين و الياء و الباء أصلٌ صحيح يدلُّ على تستُّر الشىء عن العُيون، ثم يقاس. من ذلك الغَيْب: ما غَابَ [١]، ممّا لا يعلمه إلا اللّٰه. و يقال:
غابت الشَّمس تَغِيب غَيْبَةً و غُيُوباً و غَيْباً. و غابَ الرَّجل عن بلده. و أغابَتِ المرأةُ فهى مُغِيبةٌ، إذا غابَ بعلُها. و وقَعْنا فى غَيْبَةٍ و غَيَابة، أى هَبْطة من الأرض يُغابُ فيها. قال اللّٰه تعالى فى قصة يُوسُفَ (عليه السّلام): وَ أَلْقُوهُ فِي غَيٰابَتِ الْجُبِّ. و الغابة: الأجَمة، و الجمع غاباتٌ و غابٌ. و سمِّيت لأنّه يُغاب فيها. و الغِيبة: الوَقيعة فى النّاس من هذا، لأنَّها لا تقال إلّا فى غَيْبَة.
غيث
الغين و الياء و الثاء أصلٌ صحيح، و هو الحَيَا النّازِلُ من السَّماء.
يقال: جادَنا غيثٌ [٢]، و هذه أرضٌ مَغِيثَةٌ و مغيوثة. و غِثْنا، أى أصابنَا الغَيْث [٣]. قال ذو الرُّمَّة: «ما رأيتُ أفصَحَ مِن أَمَةِ آل فلان، قلتُ لها:
كيف كان المطر عندكم؟ قالت: غِثْنا ما شِينَا».
غير
الغين و الياء و الراء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على صلاحٍ و إصلاحٍ و منفعة، و الآخر على اختلافِ شيئين.
[١] فى الأصل: «و أغاب». و فى المجمل. «الغيب كل ما غاب عنك».
[٢] فى الأصل: «جاءنا غيث».
[٣] فى الأصل: «أصبنا الغيث»، صوابه فى المجمل و اللسان و مجالس ثعلب ٣٤٩. و انظر الخبر التالى فى البيان (٢: ٧١) و صفة السحاب ٣٩ و المخصص (٩: ١٢٠) و المزهر (١: ١٥٣).