معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٠ - باب الغين و الواو و ما يثلثهما
و أمرٍ مظلم. و التَّغاوى: التجمُّع، و لا يكون ذلك فى سبيلِ رُشْد. و المُغَوَّاة: حُفرةُ الصَّائد، و الجمع مُغَوَّيات. و
فى الحديث: «يحبّون أن يكونوا مُغَوَّيَاتٍ [١]»
، يراد أنَّهم يحتَجِنون الأموال، كالصَّائد الذى يَصيد.
فأمَّا الغَايَة فهى الرَّاية، و سمِّيت بذلك لأنّها تُظِلُّ مَن تحتَها. قال:
قد بِتُّ سامِرَها و غايَةِ تاجرٍ * * * وافيتُ إذْ رُفِعَت و عَزَّ مُدامُها [٢]
ثم سمِّيت نهايةُ الشَّىء غايةً. و هذا من المحمول على غيرِه، إنَّما سميت غايةً بغاية الحرب، و هى الرّاية، لأنَّه يُنْتَهَى إليها كما يَرجِع القومُ إلى رايَتِهم فى الحرب.
و الأصل الآخر: قولهم: غَوِىَ الفَصِيلُ، إذا أكثر من شُربِ اللّبَن ففَسَد جوفُه. و المصدر الغَوَى. قال:
مُعطَّفةُ الأثناءِ ليس فصيلُها * * * بَرازِئِها دَرَّا و لا ميِّتٍ غَوَى [٣]
غوث
الغين و الواو و الثاء كلمةٌ واحدة، و هى الغوث من الإغاثة، و هى الإعانة و النُّصرة عند الشِّدة. و غَوْثٌ: قبيلة.
[١] فى اللسان: «روى عن عمر رضى اللّه عنه أنه قال: إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال اللّه. قال أبو عبيد: هكذا روى بالتخفيف و كسر الواو. قال: و أما الذى تكلمت به العرب فالمغويات بالتشديد و فتح الواو».
[٢] البيت للبيد فى معلقته المشهورة.
[٣] البيت فى صفة قوس، كما فى اللسان (غوى) و إصلاح المنطق ٢١٣، ٣٢٧ و المخصص (٧: ٤١، ١٨٠/ ١٥: ١٦٢).