معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
متى ما تشأ تسمع عِراراً بقَفْرةٍ * * * يجيب زِماراً كاليَرَاع المُثَقَّبِ [١]
قال الخليل: تعارَّ الرّجُل يتعارُّ، إذا استيقظ من نومه. قال: و أحسب عِرارَ الظَّليم من هذا. و
فى حديث سَلْمان: «أنّه كان إذا تعارّ من اللَّيل سَبّح».
و من الباب: عَرْعَارِ [٢]، و هى لُعْبةٌ للصِّبْيان، يَخْرُج الصَّبىُّ فإذا لم يجِدْ صِبياناً رفع صوتَه فيخرجُ إليه الصِّبيان. قال الكميت:
حيث لا تنبِض القِسىُّ و لا تَلْ * * * قَى بعَرعارٍ وِلدةٍ مذعُورا
و قال النابغة:
متكنِّفَىْ جنْبَىْ عكاظَ كلَيْهما * * * يدعو وليدُهم بها عرعارِ [٣]
يريد أنّهم آمنون، و صِبيانُهم يلعبون هذه اللُّعبة. و يُريد الكميتُ أنّ هذا الثّورَ لا يسمع إنباضَ القِسىِّ و لا أصواتَ الصِّبيان و لا يَذْعَره صوت. يقال عَرعَرة و عرعارِ، كما قالوا قرقرةٌ و قرقارِ، و إنّما هى حكاية صبِية العرب.
و الأصل الثالث الدالُّ على سموّ و ارتفاع. قال الخليل: عُرعُرة كلِّ شىء:
أعلاه. قال الفرّاء: العُرْعُرة: المَعرَفَة [٤] من كلِّ دابة. و العُرعُرة: طَرَف السَّنام.
قال أبو زيد: عُرعُرة السَّنام: عَصَبةٌ تلى الغَراضِيف.
و من الباب: جَمل عُراعِرٌ، أى سَمين. قال النابغة:
[١] البيت للبيد فى ديوانه ٤٤ طبع ١٨٨٠. و انظر الحيوان (٤: ٣٨٤، ٤٠٠).
[٢] عرعار، مبنية على الكسر، معدولة من عرعرة، مثل قرقار من قرقرة. و هذا مذهب سيبويه، ورد عليه أبو العباس هذا و قال: «لا يكون العدل إلا من بنات الثلاثة، لأن العدل معناه التكثير.
انظر اللسان (عرر) و شرح ديوان النابغة ٣٦.
[٣] أنشد عجزه فى اللسان (عرر). و فى ديوان النابغة ٣٥:
«يدعو بها ولدانهم»
[٤] المعرفة، كمرحلة: موضع العرف من الفرس. و فى الأصل: «المعروفة».