معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
و من الباب المِعْرَار، من التَّخْل [١]. قال أبو حاتم: المعرار: المِحْشاف.
و يقال: بل المِعْرَار التى يُصيِبُها [مثل العَرّ، و هو [٢]] الجرب.
و من الباب العَرِير، و هو الغريب. و إنما سُمِّىَ عَرِيراً على القياس التى ذكرناه لأنّه كأنَّه عُرَّ بهؤلاء الذين قَدِمَ عليهم، أى أُلصِق بهم. و هو يرجع إلى باب المعترّ.
و من ذلك
حديث حاطب، حين قِيل له: لِمَ كاتبتَ أهل مَكّة؟ فقال:
«كنتُ عريراً فيهم»
، أى غريباً لا ظَهْرَ لى.
و من الباب المَعَرَّة فى السَّماء، و هى ما وراء المَجَرّة من ناحية القطب الشَّمالىّ.
سُمِّى مَعرَّةً لكثرة النُّجوم فيه. قال: و أصل المَعَرَّة موضعُ العَرّ، يعنى الجَرَب.
و العرب تسمِّى السّماءَ الجَرباء، لكثرة نجومها. و
سأل رجلٌ رجلًا عن منزله فأخبره أنّه ينزِل بين حَيَّين عظيمين من العرب، فقال: «نَزَلْتَ بَينَ المَجَرَّة و المَعرَّة»
. و الأصل الثّانى: الصَّوت. فالعِرَار: عِرارُ الظَّليم، و هو صوتُه. قال لبيد:
تحمَّلَ أهلُها إلا عراراً * * * و عَزْفاً بعد أحياءٍ حِلالِ [٣]
قال ابن الأعرابىّ: عارّ الظليم يُعارُّ. و لا يقال عَرَّ. قال أبو عمرو: العِرار:
صوت الذّكر إذا أرادَ الأُنْثَى. و الزِّمار: صوت الأُنْثى إذا أرادت الذّكَر.
و أنشد:
[١] فى الأصل: «المعرار و من النخل»، صوابه فى اللسان.
[٢] التكملة من اللسان.
[٣] ديوان لبيد ١٠٩ و اللسان (عرر).