معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٠ - باب العين و السين و ما يثلثهما
عليه تعسيراً، إذا خالفْتَه. و العُسْرى: خلاف اليُسْرَى، و تعسَّر الأمر: التوى و يقال لِلغَزْل إذا التَبَس فلم يُقَدر على تخليصه: قد تعَسَّر. و سمعت ابنَ أبى خالدٍ يقول: سمعت ثعلباً يقول: تعسَّر الأمرُ بالعين، و تَغَسَّر الغَزْل بالغين معجمة. و يقال: أعْسَرَتِ المرأةُ، إذا عسُرَ عليها وِلادُها. و يُدْعَى عليها فيقال:
أعْسَرْتِ و آنَثْتِ. و يُدْعَى لها: أَيْسَرْتِ و أذْكَرْت. و يقال: العَسير: النّاقة التى اعتاطَتْ وَ اعتاصتْ فلم تحمِلْ عامَها. قال الأعشى:
و عَسيرٍ أدماءَ حادِرة العيْ * * * نِ خَنُوفٍ عَيرانةٍ شِملالِ [١]
و يقال للنّاقة التى تُركَب قبل أن تُراضَ: عَوْسرانيَّة. و هذا ممّا قلنا إنّ زيادةَ حروفِه يدلُّ على الزِّيادة فى المعنى.
و يقال للذى يَعمل بِشِماله: أعْسَر. و العُسْرى، هى الشِّمال [٢]، و إنَّما سمِّيت عُسْرى لأنّه يتعسَّر عليها ما يتيَّسر على اليُمْنى. فأمَّا تسميتهم إيّاها يُسْرى فيُرى أنّه على طريقة التَّفاؤُل، كما يقال للبَيْداء مفازة، و كما يقال للّديغ سَلِيم. و العاسِر من النُّوق إذا عَدَتْ رفعَتْ ذَنَبها. و لا أحسب ذلك يكون إلَّا من عَسَرٍ فى خُلُقها؛ و الجمع عَواسِر. قال:
تكسّر أذناب القِلاصِ العَواسِرِ
[١] ديوان الأعشى ٦ و اللسان (عسر، حدر).
[٢] فى الأصل: «الشملى».