معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٨ - باب العين و السين و ما يثلثهما
و الآخر عَسِيب الذَّنَب، و هو العَظم الذى فيه مَنْبِت الشَّعْرَ. و شُبِّه [بهِ] عسيبُ النَّحْلة، و هى الجريدةُ المستقيمةُ. تَشَابَهَا من طريقة الامتداد و الاستقامة.
يقال عَسِيبٌ و أَعْسِبَةٌ و عُسُب [١]. قال:
يستلُّها جدولٌ كالسَّيف منصلِتٌ * * * بين الأَشَاءِ تسامَى حَولَه العُسُبُ [٢]
و عَسِيب الرِّيشَة مشبَّه بعَسِيب النخلة [٣].
و الكلمة الثّالثة: اليَعْسوب، يَعْسوب النَّحل ملكُها. قال أبو ذُؤيب:
تَنَمَّى بها اليعسوبُ حتَّى أقرَّها * * * إلى مألَفٍ رَحْبَ المباءةِ عاسلِ [٤]
و الجمع يعاسيب. قال:
زُرْقاً أسنّتُها حمراً مُثقّفةً * * * أطرافُهنَّ مَقِيلٌ لليعاسيبِ [٥]
و زعموا أنَّ اليَعسوبَ: ضربٌ من الحَجَل أيضاً، و ضربٌ من الجراد.
و ممَّا ليس من هذا الباب عَسِيبٌ: اسمُ جبلٍ، يقول فيه امرؤُ القيس:
أجارتَنا إنّ المزارَ قريبُ * * * و إنِّى مقيمٌ ما أقامَ عسيبُ [٦]
[١] و عسوب أيضا، و عسبان و عسبان، بضم العين و كسرها، كما فى اللسان.
[٢] الأشاء، كسحاب: صغار النخل، واحدته أشاءة و فى الأصل: «بين الأشياء».
[٣] عسيب الريشة: ظاهرها طولا.
[٤] سبق البيت و تخريجه فى (عسل).
[٥] فى الأصل: «أطرافها» تحريف. و البيت لسلامة بن جندل فى المفضليات (١: ١٢١)، و هو ساقط من ديوانه المطبوع فى بيروت.
[٦] البيت لم يروه الوزير أبو بكر فى ديوانه. و هو فى اللسان (عسب) و معجم البلدان (عسيب)، و شروح سقط الزند ١٧٤١ برواية:
أجارتنا إن الخطوب تنوب