معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٩ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
و من الباب: العَرَصُ، و هو النَّشاط، يقال: عَرِصَ، إذا أشِرَ. قال:
و تقول: حلبتها حَلَباً كَعَرص الهِرَّة، و هو أشَرُها و نشاطُها و لَعِبُها بيديها.
و اعتَرَصَ مثل عَرَص. قال:
إذا اعترصْتَ كاعتراصِ الهِرّهْ * * * أوشكتَ أن تسقُطَ فى أُفُرَّهْ [١]
و قال أبو زيد: عَرَصَتِ السماء تَعْرِصُ عَرْصاً، إذا دام برقُها. و باتت السَّماء عَرَّاصةً. و يقال: غَيثٌ عَرَّاصٌ، أى لا يَسكُنُ برقُه.
و من الباب: عَرِصَ البيتُ. قال: هو من خُبْثِ الرِّيح. و هذا مع خُبْثِ ريحه فإنّ الرّائحةَ لا تثبتُ بمكان، بل هى تضطرِب. و من ذلك لحم مُعَرَّصٌ، قال قوم: هو الذى فيه نُهوءةٌ لم يَنْضَج. و أنشد:
سيكفيك صَرْبَ القَومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ * * * و ماء قُدُورٍ فى القِصاع مَشُوبُ
[٢]
عرض
العين و الراء و الضاد بناءٌ تكثرُ فروعُه، و هى مع كثرتها ترجعُ إلى أصلٍ واحد، و هو العَرْض الذى يُخالف الطُّول. و مَنْ حَقَّقَ النظرَ و دقَّقه عَلِمَ صحَّة ما قلناه، و قد شرحنا ذلك شرحاً شافياً.
فالعَرْض: خِلافُ الطُّول. تقول منه: عَرُض الشىء يعرُضُ عِرَضاً [٣]، فهو عريض.
[١] الرجز فى مجالس ثعلب ٥٨٤ و اللسان (عرص).
[٢] البيت للسليك بن السلكة فى الأصح، و قيل للمخبل السعدى، كما فى اللسان (عرص، عرض، شوب) و أنشده فى المجمل (عرس) أيضاً بهذه الرواية، و كتب تحتها: «و مشيب» أى هما روايتان. و روايته فى اللسان (صرب): «فى الجفان مشوب». و فى (عرص، شوب):
«فى القصاع مشيب». و فى (عرص): «فى الجفان مشيب».
[٣] فى الأصل: «عرضا و عرضا»، و فيه تكرار. انظر اللسان و القاموس.