معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٣ - باب العين و الجيم و ما يثلثهما
عِجْزَةَ شيخَينِ يسمَّى مَعْبَدَا [١]
و أمَّا الأصل الآخر فالعَجُز: مؤخَّر الشىء، و الجمع أعجاز، حتى إنهم يقولون:
عَجُز الأمرِ، و أعجازُ الأمور. و يقولون: «لا تَدَبَّرُوا أعجازَ أمورٍ ولَّتْ صدورُها».
قال: و العَجيزة: عجيزة المرأة خاصّة إذا كانت ضَخْمَةً، يقال امرأةٌ عَجْزَاء.
و الجمع عَجيزَاتٌ كذلك. قال الخليل: و لا يقال عجائز، كراهة الالتباس.
و قال ذو الرُّمَّة:
عجزاءُ ممكورةٌ خُمصانةٌ قَلِقٌ * * * عنها الوِشاحُ و تمّ الجسم و القصبُ
[٢]
و قال أبو النَّجم:
مِن كلِّ عَجْزَاءَ سَقوط البُرقُعِ * * * بلهاءَ لَم تَحْفَظْ و لم تُضَيِّع [٣]
و العَجَز: داءٌ يأخذ الدّابةَ فى عَجُزها [٤]، يقال هى عَجْزاء، و الذّكر أعجَز.
و مما شُبِّه [فى] هذا الباب: العَجْزاء من الرَّمل: رملة مرتفِعة كأنّها جبل، و الجمع العُجْز. و هذا على أنَّها شبِّهت بعجيزةِ ذاتِ العجيزة، كما قد يشبِّهون العَجِيزات بالرّمل و الكثيب. و العَجْزاء من العِقْبان: الخفيفة العَجِيزة. قال الأعشى:
عَجْزاء تَرزُقُ بالسُّلَىِّ عيالَها [٥]
[١] قبله فى اللسان (عجز):
و استبصرت فى الحى أحوى أمردا
[٢] ديوان ذى الرمة ٤.
[٣] الرجز فى شروح سقط الزند ٩٢٩ برواية: «من كل بيضاء». قال البطليوسى: «أراد سلامة صدرها مما تنطوى عليه صدور أهل الخبث و المكر، و أنها جاهلة بالأمور التى مهر فيها أهل الفسق و الشر».
[٤] زاد فى اللسان: «فتثقل لذلك».
[٥] فى اللسان (عول): «فتخاء». و صدره كما فى الديوان ٢٥ و للسان (عجز، عول):
و كأنما تبع الصوار بشخصها