معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٠ - باب العين و التاء و ما يثلثهما
الطير عِتاقٌ لأنّها تصيد و لا تصاد، فهى أكرمُ الطَّير [١]، و كأنّها عتَقت أن تُصاد، و ذلك كالبازِى و ما أشبهه. قال لبيد:
فانتضَلْنا و ابنُ سلمى قاعدٌ * * * كعَتيق الطَّيرِ يُغضِى و يُجَلّ [٢]
قال أبو عبيد: أعتقت المالَ فعَتق، أى أصلحتُه فصَلَح. و يقال: عَتَقت الفرسُ، إذا سَبَقت.
قال الأصمعىّ: و كنت بالمِرْبد فأُجرِىَ فَرَسان، فقال أعرابىّ: هذا أوَان [٣] عَتَقت الشَّقْراء، أى سبقت. و يقال: فلانٌ مِعتاقُ الوَسِيقة، إذا طرد طريدةً أنجاهَا و سَلِمَ بها. و يقال: ما أبْيَنَ العِتْق فى وجه فلانٍ، أى الكرم.
قال الخليل: البيت العتيق: الكعبة، لأنّه أوّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ.
قال اللّٰه تعالى: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ. و يقال: سمِّى بذلك لأنّه أُعتِق من الغَرَق أيّامَ الطوفان فرُفع. و يقال أُعتِق من الحبشة عامَ الفيل. و يقال: أُعتِقَ من أنْ يدَّعِيَه أحدٌ فهو بيتُ اللّٰه تعالى.
قال أبو عبيدة: من أمثالهم: «لو لا عِتْقُه لقد بلى»، يقال ذلك للرَّجل إذا ثَبَتَ و دام. و قال الخليل: العاتق من الطَّير فوقَ النَّاهض. و قال الأصمعىّ: يقال أخذ فرْخ قطاة عاتقا، إذا استقلَّ و طار. و نرى أنّه من عَتَقت الفرسُ.
قال أبو حاتم: طيرٌ عاتِق، إذا كان فوقَ النَّاهض، لأنَّه قد خرج عن حد
[١] فى الأصل: «إكرام الطير».
[٢] ديوان لبيد ١٦ طبع ١٨٨١ و اللسان (عتق، جلا).
[٣] فى الأصل: «هذا و ان».