معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٦ - باب العين و الهاء و ما يثلثهما
و مما يقرُبُ من هذا إنْ صحَّ شىءٌ ذكره يونس، قال: عَنك اللبن، إذا خَثر.
عنم
العين و النون و الميم ليس بأصلٍ يُقاس عليه، و إنما هو نبْتٌ أو شىءٌ يشبَّه به. قالوا: العَنَم: شجر من شجر السِّواك، ليِّنُ الأغصان لطيفُها، كأنّه بنانُ جاريةٍ، الواحدةُ عَنَمة. و ممّا شُبِّه بذلك العَنَمة، قال الخليل: هى العَظَاية. و قال رؤبة:
يُبْدِين أطرافاً لطافاً عنَمُهْ * * * إذْ حُبُّ أرْوَى هَمُّه و سَدَمُه [١]
السَّدَم: الكَلَف بالشىء. و اللّٰه أعلم.
باب العين و الهاء و ما يثلثهما
عهب
العين و الهاء و الباء كلمةٌ واحدة إن صحَّت. قال الخليل:
العَيْهَب: الضَّعيف من الرِّجال عن طلب الوِتْر. قال الشاعر [٢]:
حللت به وِتْرِى و أدركتُ ثُؤْرَتى * * * إذا ما تناسى ذَحْلهُ كلُّ عَيهبِ [٣]
فأمّا الذى يُروَى عن الشَّيبانى: كانَ ذلك على عِهِبَّى فلانٍ، أى فى زمانه.
و أنشد:
عهدى بسَلمَى و هى لم تَزَوَّجِ * * * على عِهِبَّى عيشِها المخرفَجِ [٤]
[١] البيت الأول فى اللسان (عنم). و هما فى ديوانه ١٥٠.
[٢] هو محمد بن حمران بن أبى حمران الجعفى، المعروف يالشويعر (اللسان عهب).
[٣] فى الأصل: «و أدركت ثأرى»، صوابه اللسان.
[٤] الرجز فى اللسان (عهب) و المخصص (٣: ١٦٠/ ١٥: ٢٠٦).