معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٥ - باب العين و النون و ما يثلثهما
و غيره برواية: «أو عاتق». و قال: عرق عانِكٌ، إذا كان فى لونه حُمرة.
قال ذو الرُّمَّة:
على أقحوان فى حَناديج حُرَّةِ * * * يُناصِى حشاها عانكٌ متكاوِسُ [١]
و الأصل الآخر: المعتَنِك من الإبل: الذى إذا اشتدَّ عليه الرّمل بَرَك وحبا عليه. قال:
أودَيْتُ إن لم تحبُ حَبْوَ المعتنِك [٢]
قال ابنُ الأعرابىّ: يقال اعتنك البعير، إذا مشى فى رملٍ عانك، أى كثير، فهو لا يقدِر على المشْى فيه إلّا أن يحبُو. و أنشد هذا البيت. و معناه:
إن لم تحمِلْ لى على نفسك حَمْلَ هذا البعيرِ على نفسه فى الرَّمل فقد هلكتُ.
و من الباب العِنْك، قال الخليل: و هو الباب. و قال ابن دُريد: عنَكْتُ الباب و أعنكته، أى أغلقتُه، لغةٌ يمانية. و هذا يصحح ما ذكرناه من قياسِ هذا الأصل الثانى.
و مما يقرب من هذا العَنك من اللَّيل، و هى سُدْفةٌ منه. و ذلك أنَّ الظُّلمة كأنّها تسدُّ باب الضَّوء. و الكلمةُ صحيحة، أعنِى أن العِنْك الظُّلْمة. و أنشد:
و فتيانِ صدقٍ قد بعثْتُ بَجُهْمةٍ * * * من اللَّيل لو لا حُبُّ ظَمياءَ عَرَّسُوا
[٣]
فقاموا كُسَالَى يلمسون و خلفهُمْ * * * من الليل عِنْكٌ كالنَّعامةِ أقعسُ
[١] ديوان ذى الرمة ٣١٥ و اللسان (حندج).
[٢] لرؤبة فى ديوانه ١١٨ و اللسان (عنك). و فى شرح الديوان: «حرة، يعنى رملة حرة».
[٣] فى الأصل: «أولى حب».