معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٢ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
و العَلَاقِيَة: الرجل الذى إذا عَلِقَ شيئاً لم يكَدْ يدَعُه. و أمّا العِلْقة، فقال ابن السّكِّيت: هى قميصٌ يكون إلى السُّرَّة و إلى أنصاف السُّرَّة، و هى البَقِيرةُ. و أنشد:
و ما هى إلَّا فى إزارٍ و عِلْقةٍ * * * مُغارَ ابنِ هَمّامٍ على حىِّ خثعما [١]
و هو من القياس؛ لأنّهُ إذا لم يكن ثوباً واسعا فكأنّه شىءٌ عُلِّق على شىء.
قال أبو عمرو: و هو ثوب يُجاب و لا يُخاط جانباه، تلبسه الجارية إلى الحُجْزَة، و هو الشَّوذر.
علك
العين و اللام و الكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على شىءٍ شبه المضغ و القبض على الشَّىء. من ذلك قول الخليل: العَلْك: المضغ. و يقال عَلَكت الدّابّةُ اللِّجامَ، و هى تعلُكُه عَلْكا. قال: و سمِّى العِلْك عِلْكاً لأنّه يُمضَغ. قال النّابغة:
خَيلٌ صِيامٌ و أخرى غيرُ صائمةٍ * * * تحت العَجاجِ و خيلٌ تعلُك اللُّجُما
[٢]
قال الدريدىّ: طعام عَلِك: متين المَمْضَغة [٣]. و يقولون فى لسانه عَوْلك، إذا كان يَمضَغُه و يَعلُكُه [٤].
[١] البيت فى اللسان (علق) بدون نسبة. و نسبه سيبويه فى كتابه (١: ١٢٠) إلى حميد ابن ثور. و ليس فى ديوانه طبع دار الكتب.
[٢] سبق البيت و تخريجه فى (صوم)، و أنشده أيضاً فى اللسان (علك).
[٣] فى الأصل: «متن المضغ»، صوابه من الجمهرة (٣: ١٣٦) و اللسان (علك).
[٤] هذه العبارة و تفسيرها مما لم يرد فى المعاحم المتداولة. و فى القاموس أن «العولك» لجلجة فى اللسان.