معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٠ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
يريد أنّهنّ رَعَيْن فى الشجر و عَلِقْنَه حتى سمِنَّ و احمرَرْن و لاطَ بهنّ. و الإبل إذا رعَتْ فى الطَّلْح و نحوِه فأكلت ورقَهُ أخصَبت عليه و سَمِنت و احمرَّت.
و العُلَّيق: شجرٌ من شجر الشَّوك لا يعظُم، فإذا نَشِب فيه الشىء لم يكد يتخلَّص من كثرة شَوكه، و شوكُهُ حُجْنٌ حِداد، و لذلك سمى عُلَّيقاً. و يقولون: هذا حديثٌ طويل العَوْلَق، أى طويل الذَّنَب.
و أمَّا العَلُوق من النُّوق، فقال الكسائىّ: العَلُوق: الناقة التى تأبى أن ترْأَمَ ولدها. و المَعالِق [١] مثلها. و أنشد:
أم كيف ينفَعُ ما تُعِطى العلوقُ به * * * رِئمانُ أنف إذا ما ضُنَّ باللّبنِ [٢]
فقياسه صحيح، كأنَّها عَلِقَتْ لبنَها فلا يكاد يتخلَّص منها. قال أبو عمرو:
العَلُوق ما يَعْلَق الإنسانَ. و يقال للمنيّه: عَلُوق. قال:
و سائلةٍ بثعلبة [بنِ سير * * * و قد عَلِقت بثعلبةَ] العَلوقُ [٣]
و عَلِقَ الظَّبىُ فى الحِبالة يَعْلَق، إذا نَشِق فيها [٤]. و قد أعلَقَتْه الحِبالة. و أعْلَق الحابلُ إعلاقاً، إذا وقَع فى حِبالتِه الصَّيد. و قال أعرابىّ: «فجاء ظبىٌ يستطيف [٥]
[١] ضبطت فى اللسان ضبط فلم يفتح الميم، و لم تذكر فى القاموس.
[٢] البيت لأفنون بن صريم التغلبى من أبيات فى البيان و التبيين (١: ٩- ١٠) و المفضليات (٢: ٦٢) و خزانة الأدب (٤: ٤٥٦). و انظر أمالى الزجاجى ٣٥ و القالى (٢: ٥١ و اللسان (علق، رأم). و فى «رئمان» أوجه ثلاثة: الرفع و النصب و الجر.
[٣] تكملة البيت من إصلاح المنطق ٣٦٨ و اللسان (علق). حيث ورد البيت فيهما منسوبا للمفضل النكرى. و هو من قصيدة أصمعية له فى الأصمعيات ٥٣- ٥٥ ليبسك. قال فى اللسان:
«يريد ثعلبة بن سيار، فغيره للضرورة».
[٤] يقال نشق الصيد فى الحبالة: نشب و علق فيها.
[٥] يقال: استطافه، أى طاف به.