مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٣ - ٢- «باب احتجاجه
من يقول بخلاف قوله.
منهم سفيان الثوري و ابراهيم المدني و الفضيل بن عياض، فشهدوا: انه قول علي (عليه السلام) في هذه المسألة، فقال لهم فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز، فلم لا تفتون به و قد قضى به نوح بن دراج؟ فقالوا: جسر نوح وجبنا و قد أمضى امير المؤمنين (عليه السلام) قضية يقول قدماء العامة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): انه قال: على اقضاكم و كذلك قال عمر بن الخطاب: علي أقضانا، و هم اسم جامع، لان جميع ما مدح به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أصحابه من القراءة و الفرائض و العلم داخل في القضاء.
قال: زدني يا موسى، قلت: المجالس بالامانات و خاصة مجلسك، فقال: لا بأس عليك، فقلت: ان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يورث من لم يهاجر و لا أثبت له ولاية حتى يهاجر فقال: ما حجتك فيه؟ فقلت: قول اللّه تعالى: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» و ان عمي العباس لم يهاجر، فقال لي:
أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء؟ فقلت: اللهم لا، و ما سألني عنها الا أمير المؤمنين.
ثم قال: لم جوزتم للعامة و الخاصة أن ينسبوكم الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقولون لكم: يا بني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أنتم بنو علي، و انما ينسب المرء الى أبيه و فاطمة انما هي وعاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جدكم من قبل أمكم؟ فقلت:
يا أمير المؤمنين لو أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟
فقال: سبحان اللّه و لم لا أجيبه؟! بل أفتخر على العرب و العجم و قريش بذلك.
فقلت له: لكنه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يخطب الي و لا أزوجه فقال: و لم؟ فقلت: لانه صلى اللّه عليه و آله ولدني و لم يلدك، فقال: أحسنت يا موسى، ثم قال: كيف قلتم: انا ذرية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يعقب و انما العقب للذكر لا للانثى و أنتم ولد البنت و لا يكون لها عقب؟! فقلت: أسألك يا أمير المؤمنين بحق القرابة و القبر و من فيه الا ما أعفاني عن هذه المسألة؟ فقال: لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي.