مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٢ - - ٢٧- «باب الدعاء في يوم المباهلة»
فقال سبحانه: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ» بعد القرابة ثم قال تعالى مبينا عن الصادقين الذين أمرنا بالكون معهم و الرد إليهم بقوله سبحانه:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» فأوضح عنهم و أبان عن صفتهم بقوله جلّ ثناؤه: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ».
فلك الشكر يا ربّ و لك المنّ حيث هديتني و ارشدتني حتى لم يخف عليّ الاهل و البيت و القرابة فعرفتني نسائهم و اولادهم و رجالهم اللهم اني اتقرب إليك بذلك المقام الذي لا يكون اعظم منه فضلا للمؤمنين و لا اكثر رحمة لهم بتعريفك اياهم شأنه و أبانك فضل اهله.
الذين بهم ادحضت باطل اعداءك و ثبت بهم قواعد دينك و لو لا هذا المقام المحمود الذي انقذتنا به و دللتنا على اتباع المحقين من اهل بيت نبيك الصادقين عنك الذين عصمتهم من لغو المقال و مدانس الافعال لخصم اهل الاسلام و ظهرت كلمة الالحاد و فعل اولي العناد فلك الحمد و لك المنّ و لك الشكر على نعمائك و اياديك.
اللهمّ فصل على محمد و آل محمد الذين افترضت علينا طاعتهم و عقدت في رقابنا ولايتهم و اكرمتنا بمعرفتهم و شرفتنا باتباع اثارهم و ثبتنا بالقول الثابت الذي عرفونا فأعنا على الاخذ بما بصرونا و اجز محمدا عنا افضل الجزاء بما نصح لخلقك و بذل وسعه في ابلاغ رسالاتك و احظر بنفسه في اقامة دينك و على اخيه و وصيّه و الهادي الى دينه و المقيم سنته عليّ امير المؤمنين (صلوات الله عليه) و صلّ على الائمة من ابنائه الصادقين الذين وصلت طاعتهم بطاعتك و ادخلنا بشفاعتهم دار الكرامة يا ارحم الراحمين.
اللهمّ هؤلاء اصحاب الكساء و العباء يوم المباهلة اجعلهم شفعاءنا اسألك بحق ذلك المقام المحمود المشهود ان تغفر لي و تتوب عليّ انك أنت التواب الرحيم.
اللهمّ اني اشهد ان ارواحهم و طينتهم واحدة و هي الشجرة التي طاب أصلها و فرعها و اغصانها و اوراقها اللهمّ ارحمنا بحقهم و اجرنا من مواقف الخزي في الدنيا و الآخرة بولايتهم و اوردنا مورد الأمن من أهوال يوم القيامة بحبهم و اقرارنا بفضلهم و اتباعنا