مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٠ - - ١٣- «باب القصر و الإتمام»
٢- روى البرقي باسناده، عن علي بن أسلم، عن صباح الحذاء عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن قوم خرجوا في سفر لهم، فلمّا انتهوا الى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصّروا فلمّا أن صاروا على فرسخين أو ثلاثة أو أربعة فراسخ، تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم السّفر إلّا بمجيئه إليهم، فأقاموا على ذلك أيّاما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون فهل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة أم يقيموا على تقصيرهم؟
فقال: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا، و ان كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا، فاذا مضوا فليقصّروا، ثمّ قال: و هل تدري كيف صار هكذا؟ قلت: لا أدري، قال: لانّ التّقصير في بريدين، و لا يكون التقصير في أقلّ من ذلك، فاذا كانوا قد ساروا بريدا و أرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التّقصير، و ان كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة.
قلت: أ ليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه؟
قال: بلى إنّما قصروا في ذلك الموضع، لانّهم لم يشكّوا في مسيرهم، و أنّ السير سيجدّ بهم، فلمّا جاءت العلّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا (١)
. ٣- روى الكليني عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل خرج في سفر ثمّ تبدو له الإقامة و هو في صلاته، قال: يتمّ إذا بدت له الإقامة (٢)
. ٤- روى الحميري، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى، قال:
سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن اتمام الصلاة في الحرمين مكة و المدينة. فقال: اتمّ الصلاة و لو صلاة واحدة (٣)
. ٥- و روى أيضا عن صالح بن عبد اللّه الخثعمي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى
(١) المحاسن: ٣١٢ و الكافي: ٣/ ٤٣٣ و العلل: ٢/ ٥٥.
(٢) الكافي: ٣/ ٤٣٥.
(٣) قرب الاسناد: ١٢٣- ١٢٥.