مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٥ - - ١١- «باب الدعاء على العدوّ»
قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن بابويه القمي قال: أخبرني ابي علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي ابن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن الحسين بن علي بن يقطين قال: وقع الخبر الى موسى بن جعفر (عليه السلام) و عنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره.
قال لأهل بيته: ما تشيرون؟ قالوا: نرى ان نتباعد عن هذا الرجل، و ان تغيب شخصك عنه فانه لا نؤمن شره، فتبسم ابو الحسن (عليه السلام) ثم قال:
زعمت سجيته ان ستغلب ربها * * * فليغلبن مغالب الغلاب
ثم رفع يده (عليه السلام) و قال: «الهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته و أرهف لي شبا حده و داف لي قواتل سمومه و لم تنم عني عين حراسته، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح و عجزي عن ملمات الجوائح صرفت ذلك عني بحولك و قوتك لا بحولي و لا بقوتي و ألقيته في الحفير الذي احتفر لي خائبا مما أمله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي.
الهي فخذه بعزتك و افلل حده عني بقدرتك و اجعل له شغلا فيما يليه و عجز عما يناويه، الهي فأعذني من عدوي حاضرة تكون من غيظي شفاء و من حنقي عليه وقاء، وصل اللهم دعائي بالاجابة و انظر شكايتي بالتغيير و عرفه عما قليل ما وعدت الظالمين و عرفني ما وعدت من اجابة المضطرين انك ذو الفضل و المن الكريم» قال: ثم تفرق القوم فما اجتمعوا الا لقراءة الكتب الواردة بموت موسى بن المهدى (١)
. ٣- عنه، بهذا الاسناد قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ((رضوان اللّه عليه)) قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم قال: سمعت رجلا من أصحابنا يقول: لما حبس هارون الرشيد موسى بن جعفر (عليهما السلام) و جن عليه الليل جدد وضوءه و استقبل القبلة وجه و صلّى اللّه عز و جل أربع ركعات، ثم دعا بهذه الدعوات فقال:
«يا سيدي نجني من حبس هارون و خلصني من يده، يا مخلص الشجر من بين رمل و طين و ماء، و يا مخلص النار من بين الحديد و الحجر، و يا مخلص اللبن من بين فرث
(١) أمالي الطوسي: ٢/ ٣٥.