مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٥ - - ٣٢- «باب عوذة الكاظم»
علوت عليهم بمحمد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يعلو اللّه الذي كان يعلو عليّ صاحب الحروب منكس الفرسان مبيد الاقران و تعززت منهم باسماء اللّه الحسنى و كلماته العليا و تجهزت على اعدائي بباس اللّه باس شديد و امر عتيد و اذللتهم و جمعت رءوسهم و وطئت رقابهم فظلت اعناقهم لي خاضعين خاب من ناواني و هلك من عاداني و انا المؤيد المحبور و المظفر المنصور.
قد كرمتني كلمة التقوى و استمسكت بالعروة الوثقى و اعتصمت بالحبل المتين فلن يضرّ بي بغي الباعين و لا كيد الكائدين و لا حسد الحاسدين أبد الآبدين فلن يصل الى احدك و لن يضرّ بي احد و لن يقدر عليّ احد بل انا ادعو ربّي و لا اشرك به احدا يا متفضل تفضل عليّ بالامن و السلامة من الاعداء و حل بيني و بينهم بالملائكة الغلاظ الشداد و مدني بالجند الكثيف و الارواح المطيعة.
يحصبونهم بالحجة البالغة و يقذفونهم بالشهاب الثاقب و الحريق الملهب و الشواظ المحرق و النحاس النافذ و يقذفون من كل جانب دحورا و لهم عذاب و اصب ذللتهم و رجرتهم و علوتهم ببسم اللّه الرحمن الرحيم بطه و يس و الذاريات و الطواسين و تنزيل و الحواميم و كهيعص و حمعسق و ق و القرآن المجيد و تبارك و ن و القلم و ما يسطرون و بمواقع النجوم و بالطور و كتاب مسطور في رق منشور و البيت المعمور و السقف المرفوع و البحر المسجور ان عذاب ربّك لواقع ماله من دافع.
فولّوا مدبرين و على اعقابهم ناكصين و في ديارهم جاثمين فوقع الحق و بطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك و انقلبوا صاغرين و القى السحرة ساجدين فوقاه اللّه سيئات ما مكروا و حاق بهم ما كانوا به يستهزءون و حاق بآل فرعون سوء العذاب و مكروا و مكر اللّه و اللّه خير الماكرين الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا و نعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من اللّه و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان اللّه و اللّه ذو فضل عظيم.
اللهمّ اني اعوذ بك من شرورهم و أدرأ بك في نحورهم و اسألك من خير ما عندك فسيكفيكهم اللّه و هو السميع العليم جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و اسرافيل