مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٣ - ٢- «باب جوامع الأدعية»
و أنت الصمد الذي لا يطعم، و الفرد الواحد بغير شبيه، و الدائم بلا مدّة، و الباقي، إلى غير غاية، و المتوحد بالقدرة و الغالب على الامور بلا زوال و لا فناء، تعطي من تشاء كما تشاء.
المعبود بالعبودية و المحمود بالنعم، المرهوب بالنقم، حي لا يموت صمد لا يطعم و قيوم لا ينام، و جبار لا يظلم، و محتجب لا يرى، سميع لا يشك، بصير لا يرتاب غني لا يحتاج، عالم لا يجهل، خبير لا يذهل، ابتدأت المجد بالعز، و تعطفت الفخر بالكبرياء، و تجللت البهاء بالمهابة، و الجمال و النور، و استشعرت العظمة بالسلطان الشامخ، و العز الباذخ، و الملك الظاهر، و الشرف القاهر، و الكرم الفاخر، و النور الساطع، و الآلاء المتظاهرة، و الأسماء الحسنى، و النعم السابغة و المنن المتقدمة، و الرحمة الواسعة.
كنت إذ لم يكن شيء، فكان عرشك على الماء إذ لا أرض مدحيّة، و لا سماء مبنية، و لا شمس يضيء، و لا قمر يجري، و لا نجم يسري، و لا كوكب دريّ، و لا سحابة منشاة، و لا دنيا معلومة، و لا آخرة مفهومة، و تبقى وحدك وحدك كما كنت وحدك، علمت ما كان قبل أن يكون، و حفظت ما كان بعد أن يكون، لا منتهى لنعمتك، نفذ علمك فيما تريد و ما تشاء من تبديل الأرض، و السماوات و ما ذرأت فيهن، و خلقت و برأت من شيء، و أنت تقول له كن فيكون، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك.
أنت اللّه اللّه اللّه العلي العظيم، الحي القيوم، اللّه اللّه اللّه الحليم الكريم، اللّه اللّه اللّه الفرد الصمد، اللّه اللّه اللّه بديع السماوات و الأرض عزك عزيز، و جارك منيع، و أمرك غالب، و أنت ملك قاهر عزيز فاخر، لا إله إلّا أنت خلوت في الملكوت و استترت بالجبروت، و حارت أبصار ملائكتك المقرّبين، و ذهلت عقولهم في فكر عظمتك.
لا إله إلا أنت ترى من بعد ارتفاعك و علو مكانك ما تحت الثرى، و منتهى الأرضين السفلى، من علم الآخرة و الأولى، و الظلمات و الهوى، و ترى بثّ الذّرّ في الثرى، و ترى قوام النمل على الصفا، و تسمع خفقان الطّير في الهواء، و تعلم تقلب التيار في الماء، تعطي