مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٩ - ٨- «باب احتجاجه
جعفر (عليهما السلام) على حمار له، فتلقّاه الحاجب بالبرّ و الإكرام، و أعظمه من كان هناك، و عجّل له الإذن، فقال نفيع لعبد العزيز: من هذا الشيخ؟ قال: أو ما تعرفه؟
قال: لا.
قال: هذا شيخ آل أبي طالب، هذا موسى بن جعفر، قال: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم! يفعلون هذا برجل يقدّر أن يزيلهم عن السّرير! أما لئن خرج لأسوءنّه، فقال له عبد العزيز: لا تفعل، فان هؤلاء أهل بيت قلما تعرّض لهم أحد في خطاب إلّا و سموه بالجواب سمة يبقى عارها عليه مدى الدهر.
قال: و خرج موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فقام إليه نفيع الأنصاري، فأخذ بلجام حماره ثم قال له: من أنت؟ فقال له: يا هذا، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب اللّه ابن إسماعيل ذبيح اللّه بن إبراهيم خليل اللّه، و إن كنت تريد البلد، فهو الذي فرض اللّه على المسلمين و عليك- إن كنت منهم- الحج إليه، و إن كنت تريد المفاخرة، فو اللّه ما رضي مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قريش؛ خلّ عن الحمار، قال: فحلّى عنه و يده ترعد، و انصرف بخزي، فقال له عبد العزيز: أ لم أقل لك! (١)
.
(١) أمالي المرتضى: ١/ ٢٧٥.