مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٨٦ - - ١٣- «باب طلاق السر»
عبد اللّه بن حماد، عن خطاب بن سلمة قال: كانت عندي امرأة تصف هذا الأمر و كان أبوها كذلك و كانت سيّئة الخلق فكنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها و إيمان أبيها فلقيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) و أنا اريد أن أسأله عن طلاقها فقلت: جعلت فداك إنّ لي إليك حاجة فتأذن لي أن أسألك عنها فقال: ايتني غدا صلاة الظهر.
قال: فلما صلّيت الظهر أتيته فوجدته قد صلّى و جلس فدخلت عليه و جلست بين يديه فابتدأني فقال: يا خطاب كان أبي زوّجني ابنة عمّ لي و كانت سيّئة الخلق و كان أبي ربّما أغلق عليّ و عليها الباب رجاء أن ألقاها فأتسلّق الحائط و أهرب منها فلمّا مات أبي طلّقتها فقلت: اللّه أكبر أجابني و اللّه عن حاجتي من غير مسألة (١)
. ٢- عنه، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن خطاب بن سلمة قال: دخلت عليه يعني أبا الحسن موسى (عليه السلام) و أنا اريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها فابتدأني فقال: إنّ أبي كان زوجني مرة امرأة سيّئة الخلق فشكوت ذلك إليه فقال لي: ما يمنعك من فراقها، قد جعل اللّه ذلك إليك؟
فقلت: فيما بيني و بين نفسي قد فرّجت عنّي (٢)
.- ١٣- «باب طلاق السر»
١- الصدوق قال: روى الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال:
سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة سرّا من أهله و هي في منزل أهله و قد أراد أن يطلّقها و ليس يصل إليها فيعلم بطمثها إذا طمثت، و لا يعلم بطهرها إذا طهرت، فقال: هذا مثل الغائب عن أهله فيطلّقها بالأهلة و الشهور، قال: قلت: أ رأيت إن كان يصل إليها الأحيان و الأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلّقها؟
(١) الكافي: ٦/ ٥٥.
(٢) الكافي: ٦/ ٥٥.