مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٣ - - ٦- «باب احتجاجه
العظيم و شهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، فردا صمدا، ليس كما تصفه النصارى و ليس كما تصفه اليهود و لا جنس من أجناس الشرك، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله.
أرسله بالحقّ فأبان به لأهله و عمي المبطلون و أنّه كان رسول اللّه إلى النّاس كافّة إلى الأحمر و الأسود كلّ فيه مشترك فأبصر من أبصر و اهتدى من اهتدى و عمي المبطلون و ضلّ عنهم ما كانوا يدعون، و أشهد أنّ وليّه نطق بحكمته و أنّ من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة و توازروا على الطاعة للّه و فارقوا الباطل و أهله و الرّجس و أهله و هجروا سبيل الضلالة و نصرهم اللّه بالطاعة له و عصمهم من المعصية.
فهم للّه أولياء و للدين أنصار، يحثّون على الخير و يأمرون به، آمنت بالصغير منهم و الكبير و من ذكرت منهم و من لم أذكر و آمنت باللّه تبارك و تعالى ربّ العالمين، ثمّ قطع زناره و قطع صليبا كان في عنقه من ذهب.
ثمّ قال: مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني فقال: هاهنا أخ لك كان على مثل دينك و هو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة و هو في نعمة كنعمتك فتواسيا و تجاورا و لست أدع أن أورد عليكما حقّكما في الاسلام فقال: و اللّه- أصلحك اللّه- إنّي لغنيّ و لقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس و فرسة و تركت ألف بعير، فحقّك فيها أوفر من حقّي.
فقال له: أنت مولى اللّه و رسوله و أنت في حدّ نسبك على حالك، فحسن إسلامه و تزوّج امرأة من بني فهر و أصدقها أبو إبراهيم (عليه السلام) خمسين دينارا من صدقة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و أخدمه و بوّأه و أقام حتى أخرج أبو إبراهيم (عليه السلام)، فمات بعد مخرجه بثمان و عشرين ليلة (١)
. ٢- عنه عن علي بن إبراهيم و أحمد بن مهران جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن ابن راشد، عن يعقوب بن جعفر قال: كنت عند أبي إبراهيم (عليه السلام) و أتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرّهبان و معه راهبة، فاستأذن لهما الفضل بن سوار، فقال له:
إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أمّ خير، قال: فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا فأمر
(١) الكافي: ١/ ٤٧٨- ٤٨١.