مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٤ - ٢- «باب احتجاجه
- ٢- «باب احتجاجه (عليه السلام) مع هارون الرشيد»
١- روى العياشي: عن محمد بن سابق بن طلحة الانصاري قال: كان مما قال هارون لابي الحسن موسى (عليه السلام) حين ادخل عليه ما هذه الدار؟ قال: هذه دار الفاسقين، قال: و قرأ: «سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ ... وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا» يعني و ان يروا كل آية لا يؤمنوا بها و ان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا، فقال له هارون: فدار من هي؟ قال: هي لشيعتنا قرة و لغيرهم فتنة قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟ قال: أخذت منهم عامرة و لا يأخذها الا معمورة (١)
. ٢- قال الشيخ الجليل الحسن بن علي الحرّاني: أن موسى بن جعفر (عليهما السلام) دخل إليه و قد عمد على القبض عليه، لأشياء كذبت عليه عنده، فأعطاه طومارا طويلا فيه مذاهب و شنعة نسبها إلى شيعته [فقرأه] ثم قال له: يا أمير المؤمنين نحن أهل بيت منينا بالتقوّل علينا، و ربنا غفور ستور أبى أن يكشف اسرار عباده إلا في وقت محاسبته:
«يوم لا ينفع مال و لا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم».
ثم قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي، عن النبي (صلوات الله عليهم): الرحم إذا مسّت الرحم اضطربت ثم سكنت، فإن رأى أمير المؤمنين أن تمسّ رحمي رحمه و يصافحني فعل. فتحوّل عند ذلك عن سريره و مدّ يمينه إلى موسى (عليه السلام) فأخذ بيمينه، ثم ضمه إلى صدره، فاعتنقه و أقعده عن يمينه و قال:
أشهد أنك صادق و أبوك صادق و جدّك صادق و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) صادق. و لقد دخلت و أنا أشدّ الناس عليك حنقا و غضبا لما رقي إليّ فيك فلما تكلمت
(١) تفسير العياشي: ٢/ ٢٩.