مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٣ - - ٥- «باب احتجاجه مع اليهود»
و من ذلك ان ابا جهل عمرو بن هشام المخزومي أتاه و هو نائم خلف جدار و معه حجر يريد ان يرميه به فالتصق بكفّه و من ذلك انّ اعرابيا باع ذودا له من ابي جهل فمطله بحقه فأتى قريشا فقال: اعدو بي على ابي الحكم فقد لوى حقي فاشاروا الى محمد صلى اللّه عليه و آله و هو يصلي في الكعبة فقالوا: ائت هذا الرجل فاستعدّ به عليه و هم يهزءون بالاعرابي فأتاه فقال له: يا عبد اللّه اعدني على عمرو بن هشام فقد منعني حقي قال: نعم فانطلق معه فدقّ على ابي جهل بابه فخرج إليه متغيّرا فقال: ما حاجتك.
قال: اعط الاعرابي حقّه قال: نعم فجاء الاعرابي الى قريش فقال: جزاكم اللّه خيرا انطلق معي الرجل الذي دللتموني عليه فاخذ حقي. فجاء ابو جهل فقالوا: اعطيت الاعرابي حقّه قال: نعم قالوا: انما أردنا ان نغريك بمحمد و نهزأ بالاعرابي قال:
يا هؤلاء دقّ بابي فخرجت إليه فقال: اعط الاعرابي حقّه و فوقه مثل الفحل فاتحا فاه كانّه يريدني فقال: اعطه حقّه فلو قلت لا لابتلع رأسي فاعطيته.
و من ذلك ان قريشا ارسلت النضر بن الحرث و علقمة بن ابي معيط بيثرب الى اليهود و قالوا لهما: اذا قدمتما عليهم فسألوهم عنه فقالوا: صفوا لنا صفته فوصفوه فقالوا: و من تبعه منكم قالوا: سفلتنا فصاح حبر منهم فقال: هذا النبي الذي نجد نعته في التوراة و نجد قومه اشد الناس عداوة له.
و من ذلك ان قريشا ارسلت سراقة بن جعشم حتى خرج الى المدينة في طلبه فلحق به فقال صاحبه: هذا سراقة يا نبي اللّه فقال: اللهمّ اكفنيه فساخت قوائم ظهره فناداه يا محمد خلّ عني بموثق اعطيكه ان لا اناصح غيرك و كلّ من عاداك لا اصالح فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: اللهمّ ان كان صادق المقال فاطلق فرسه فاطلق فوفى و ما انثني بعد ذلك.
و من ذلك ان عامر بن الطفيل و ازيد بن قيس أتيا أتيا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال عامر: لا زيد اذا اتيناه فانا اشاغله عنك فاعله بالسيف فلما دخلا عليه قال عامر:
يا محمد خائر قال: لا حتى تقول لا آله الا اللّه و اني رسول اللّه و هو ينظر الي ازيد و ازيد لا يخبر شيئا فلما طال ذلك نهض و خرج و قال: لأزيد ما كان على وجه الارض اخوف