مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٥ - - ٥- «باب احتجاجه مع اليهود»
هرمة فاخذ باحد اذنيها باصابعه فصار له مثلة ثم قال: خذوه فان هذه السمة في اذان ما تلد الي يوم القيامة و هي توالد و تلك في اذانها معروفة غير مجهولة.
و من ذلك انه كان على سفر فمرّ على بعير قد اعيى و قام منزلا على اصحابه فدعا بماء فتمضمض منه في اناء و توضأ و قال: افتح فاه و صبّ في فيه فمرّ ذلك الماء على رأسه و حاركه ثم قال: اللهمّ احمل خلادا و عامرا و رفيقيهما و هما صاحبي الجمل فركبوه و انه ليحضر بهم امام الخيل.
و من ذلك ان ناقة لبعض اصحابه ضلت في سفر فقال صاحبها: لو كان نبيّا لعلم اين الناقة فبلغ ذلك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ان الغيب لا يعلمه الا اللّه انطلق يا فلان فان ناقتك بموضع كذا و كذا و قد تعلّق زمامها بشجرة فوجدها كما قال.
و من ذلك انه مر على بعير ساقط فتبصبص له فقالوا: انه ليشكو شرّ ولاية اهله و سأله ان يخرج عنهم فسأل عن صاحبه فاتاه فقال: بعه و اخرجه عنك فاناخ البعير يرغو ثم نهض و تبع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يسألني ان اتولى امره فباعه من عليّ (عليه السلام) فلم يزل عنده الى ايام صفين.
و من ذلك انه كان في مسجد اذ اقبل جمل نادّ حتى وضع رأسه في حجره ثم خرخر فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يزعم هذا ان صاحبه يريد ان ينحره في وليمة على ابنه فجاء يستغيث فقال رجل يا رسول اللّه هذا لفلان و قد أراد به ذلك فارسل إليه و سأله ان لا ينحره ففعل.
و من ذلك انه دعا على مضر فقال: اللهمّ اشدد وطأك على مضر و اجعلها عليهم كسنين يوسف فاصابهم سنون فأتاه رجل فقال: فو اللّه ما أتيتك حتى لا يخطر لنا فحل و لا يزدد منا رابح فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللهمّ دعوتك فاجبتني و سألتك فاعطيتني اللهمّ فاسقنا غيثا مغيثا مريئا سريعا سجالا عاجلا غير زائب نافعا غير ضارّ فما قام حتى ملأ كل شيء و دام عليه جمعة فأتوه فقالوا: يا رسول اللّه انه انقطعت سبلنا و اسواقنا فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): حوالينا لا علينا فانجابت السحابة عن المدينة فصار قيما حولها و امطروا شهرا.