مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٢ - - ٣٩- «باب قنوت الامام الكاظم
و تصرف عنا ما قد ركبنا و تبادر اصطلام الظالمين و نصر المؤمنين و الإدالة على المعاندين آمين ربّ العالمين (١)
. ٢- روى أيضا باسناده أنه (عليه السلام) يدعو في قنوته: اللهمّ اني و فلان بن فلان عبدان من عبيدك نواصينا بيدك تعلم مستقرنا و مستودعنا و منقلبنا و مثوانا و سرنا و علانيتنا تطلع على نياتنا و تحيط بضمائرنا علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه و معرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره و لا ينطوي عندك شيء من أمورنا و لا يستتر دونك حال من اخوالنا و لا منك معقل يحصننا و لا حرز يحرزنا و لا مهرب لنا نفوتك به و لا يمنع الظالم منك حصونه و لا يجاهدوك عنه جنوده و لا يغالبك مغالب بمنعة و لا يعازك معاز بكثرة.
أنت مدركه اينما سلك و قادر عليه اينما لجأ فمعاذ المظلوم منا بك و توكل المقهور منا عليك و رجوعه إليك و يستغيث بك اذا خذله المغيث و يستصرخك اذا قعد عنه النصير و يلوذ بك اذا نفته الافنية و يطرق بك اذا اغلقت عنه الابواب المرتجة و يصل إليك اذا احتجب عنه الملوك الغافلة تعلم ما حل به قبل ان يشكوه إليك و تعلم ما يصلحه قبل ان يدعوك له.
فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا عليما خبيرا قديرا و انه قد كان في سابق علمك و محكم قضاءك و جاري قدرك و نافذ امرك و قاضي حكمك و ماضي مشيتك في خلقك اجمعين شقيهم و سعيدهم و برهم و فاجرهم ان جعلت لفلان بن فلان عليّ قدرة فظلمني بها و بغى عليّ بمكانها و استطال و تعزز بسلطانه الذي خولته ايّاه.
و تجبر و افتخر بعلو حاله الذي نولته و عزه املاءك له و اطغاه حلمك عنه فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه و تعمدني بشر ضعفت عن احتماله و لم اقدر على الاستنصاف منه لضعفي و لا على الانتصار لقلتي و ذلي فوكلت امره إليك و توكلت في شأنه عليك و توعدته بعقوبتك و حذرته ببطشك و خوفته نقمتك.
فظنّ ان حلمك عنه من ضعف و حسب ان املاءك له من عجز و لم تنهه واحدة عن
(١) مهج الدعوات: ٥٤.